أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
309
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
فصل الشين والطاء ش ط ا : قوله تعالى : أَخْرَجَ شَطْأَهُ « 1 » قيل : فراخه ، وهو أن ينبت في أصل الزرع ما هو أصغر منه . يقال : شطء وشطأ نحو : شمع وشمع ، ونهر ونهر ، وشعر وشعر ، والجمع أشطاء . وقيل : شطء الزرع : أفراخه لما ينبت في شاطئيه أي جانبيه . وجانب كلّ شيء شاطئه . ومنه قوله تعالى : مِنْ شاطِئِ الْوادِ الْأَيْمَنِ « 2 » أي من جانبه وناحيته . وشاطئ البحر : ساحله . وشاطأت فلانا : ماشيته على الشّطّ . ويقال : أشطأ « 3 » الزرع ، أي أنبت الشّطء وصار ذا شطء ، نحو أحصد . ش ط ر : قوله تعالى : فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ « 4 » أي نحوه ووجهته . وشطر الشيء : وجهته ونصفه . وشاطرته شطارا : ناصفته . وشطر بصره أي نظر إليك وإلى آخر . وشطر : أخذ شطرا . ومنه : الشاطر : لمن يتلصّص ، لأنه يأخذ ناخية غير ناحية أهله . وجمعه شطر . وقيل : سمي شاطرا لأنه يتباعد . وقيل : هو المتباعد عن الحقّ ، وجمعه شطّار . وفلان حلب الدهر أشطره ، أي كثير التجربة . وأصله في الناقة ؛ أن تحلب خلفين « 5 » وتترك خلفين . وناقة شطور : يبس خلفان من أخلافها . وشاة شطور : أحد خلفيها أكبر من الآخر .
--> ( 1 ) 29 / الفتح : 48 . ( 2 ) 30 / القصص : 28 . ( 3 ) ويجوز : شطأ الزرع كما في اللسان - شطأ . ( 4 ) 144 / البقرة : 2 . ( 5 ) الخلف : الضرع .