أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
291
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
مؤنث ، وكان قياس تصغيره دخول الياء لولا خوف لبسه بالمفرد . والشّجار : / خشب / 173 الهودج . وقيل : هودج مكشوف . ومثله الشّجر ، وجمعه مشاجر « 1 » ، وأنشد للبيد « 2 » [ من الوافر ] وأرثد فارس الهيجا إذا ما * تقعّرت المشاجر بالفئام تقعرت : سقطت . والفئام : وطاء يفرش في المشجر . فصل الشين والحاء ش ح ح : قوله تعالى : وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ « 3 » أي بخل نفسه . والشّحّ : أشدّ البخل . يقال : شحّ يشحّ يشحّ ويشحّ - مثلث عين المضارع - ورجل شحيح وشحاح ، ومنه استعير بزند شحاح ، أي لا يورّي . والجمع أشحّة . قال تعالى : أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ « 4 » أي هم بخلاء مع كونهم ذوي مال . وقيل : الشّحّ هو البخل مع حرص . والشّحشح : الخطيب الماضي في خطبته . وقد سمع علي رضي اللّه عنه خطيبا يخطب فقال : « هذا الخطيب الشحشح » « 5 » أي الماضي فيها لا يتلعثم . وكلّ ماض في سير أو كلام لا يتوقف فيه فهو شحشح . وهو مأخوذ من قولهم : شحشح البعير في هديره : إذا مضى فيه لا يسكت . قوله تعالى : وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ « 6 » قيل : معناه هو أن تشحّ المرأة على
--> ( 1 ) المشاجر : عيدان الهودج ، وهذا رأي الجوهري . ( 2 ) البيت على رواية اللسان - مادة فأم في حين أن رواية الديوان ( ص 201 ) تختلف الكلمتان الأولى والأخيرة : وأربد . . . بالخيام . وقد روى ابن منظور البيت في مادة - شجر « بالقيام » ويقول ناشر اللسان في الحاشية : قوله : وأبد . . تقدم في مادة شجر محرفا ( يعني القيام ) محرفا ، وما هنا هو الصواب . ( 3 ) 9 / الحشر : 59 ، وغيرها . ( 4 ) 19 / الأحزاب : 33 . ( 5 ) النهاية : 2 / 449 . ( 6 ) 128 / النساء : 4 .