أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
29
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
قوله : تِجارَةً حاضِرَةً تُدِيرُونَها بَيْنَكُمْ « 1 » أي تتداولونها ويتناولها بعضكم من بعض ، والإشارة إلى بيع الحلول لا التأجيل . د ول : قوله تعالى : كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً « 2 » أي شيئا تتداولونه وتختصون به دون أهله . والدّولة : اسم لما يتداول . والدّولة : بالفتح مصدر . وقيل : الدّولة بالضمّ في المال وبالفتح في الحرب والجاه « 3 » . وقيل : هما بمعنى واحد قوله : وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ « 4 » أي نجعل الدولة فيها لقوم وفي غيرها لآخرين . ويقال : أدال اللّه فلانا من فلان أي جعل له عليه الدولة . وفلان مدال أي غالب ظافر . ودولة تجمع دولا ودولا « 5 » ويجوز فيها دولات ودولات . قال « 6 » : [ من الرجز ] علّ صروف الدّهر أو دولاتها * تديلنا اللّمّة من لمّاتها وأنشد الأزهريّ للخليل « 7 » : [ من البسيط ] وفّيت كلّ خليل ودّني ثمنا * إلا المؤمّل دولاتي وأيامي وقال الأزهريّ : الدّولة اسم لكلّ ما يتداول من المال كالفيء . والدّولة : الانتقال من حالة البؤس والضرّ إلى حال الغبطة والسرور . د وم : قوله تعالى : وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ « 8 » أي مدة دوامي فيهم . والدّوام
--> ( 1 ) 282 / البقرة : 2 . ( 2 ) 7 / الحشر : 59 . ( 3 ) وقيل : بالضم في الآخرة ، وبالفتح في الدنيا ( اللسان - مادة دول ) . ( 4 ) 140 / آل عمران : 3 . ( 5 ) في الأصل : دلة ، وهذا ما لم يذكره ابن منظور ولا ابن دريد ، ولعل الصواب ما ذكرناه ( 6 ) رجز استشهد به الفراء في معاني القرآن : 3 / 9 ، وهو من شواهد ابن منظور في ( لمم ) وشرح شواهد المغني . ( 7 ) البيت للخليل بن أحمد ، ذكره التاج - مادة دال . وفيه : كل صديق . ( 8 ) 117 / المائدة : 5 .