أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
282
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
/ 171 والسّلام : / « سائل الأطراف » « 1 » أي ممتدّها . ويروى سائن بالنون ، وهما بمعنى ، [ مثل ] « 2 » جبريل وجبرين وعزيل وعزين . س ي ن : قوله : طُورِ سَيْناءَ « 3 » قرئ في المتواتر بكسر السين وفتحها « 4 » ، وهما لغتان في اسم جبل . قيل : الكسر لغة كنانة والفتح لغة غيرهم . ووجه الفتح أن يكون وزنه فعلاء كحمراء . ووزنه على الكسر فيعال ؛ فهمزته منقلبة عن زائد ملحق بالأصل جعلوها كعلياء ، لأنهم ليس في لغتهم فعلاء بكسر الفاء وألفه للتأنيث . وقيل : اللفظة أعجمية فنطقت بها العرب كيف شاءت على عادتها في تلاعبها بالأعجمية . ففتحوا سينها تارة وكسروها أخرى . فالمنع من الصرف حينئذ للعلمية والعجمة الشخصية . وقيل بل مركّب تركيب مزج كبعلبكّ . ولنا فيه كلام أوسع من هذا في « الدرّ » و « العقد » وغيرهما . فعليك بالالتفات إلى ذلك . وقوله تعالى : يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ « 5 » فقيل : هما حرفا تهج ك « طه » « 6 » وهو الظاهر . وقيل : يا للنداء ، وسين منادى . وقيل : هو اسم من أسماء نبيّنا محمد صلّى اللّه عليه وسلّم . والظاهر الأول . كقوله : حم عسق « 7 » طس « 8 » طسم « 9 » في سورها . فالسين في هذه حروف تهجّ كسابقه .
--> ( 1 ) النهاية : 2 / 434 . ( 2 ) إضافة المحقق للسياق . ( 3 ) 20 / المؤمنون : 23 . ( 4 ) قرأ أهل الحجاز « سيناء » بكسر السين والمد . وقرأ عاصم وغيره « سيناء » ممدودة مفتوحة السين ( معاني القرآن للفراء : 2 / 233 ) . وقرأها « سينا » بغير همز الأعمش ( مختصر الشواذ : 97 ) . ( 5 ) 1 و 2 / يس : 36 . ( 6 ) 1 / طه : 20 . ( 7 ) 1 و 2 / الشورى : 42 . ( 8 ) 1 / النمل : 27 . ( 9 ) 1 / الشعراء : 26 .