أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
260
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
الفراء « 1 » : أراد من ماء سنم ؛ سنّم عينا في عينين « 2 » . قال : وتسنيم معرفة وإن كان اسما للماء وعينا نكرة « 3 » فخرجتا نصبا . وفي حديث لقمان بن عاد : « كان يهب المئة السّنمة » « 4 » أي العظيمة السّنام . س ن ن : قوله تعالى : قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ « 5 » ؛ أي طرائق ، جمع سنّة . والسّنّة : الطريقة ، والمعنى : أهل سنن . أو عبّر بها عنهم تجوّزا . وقوله عليه الصلاة والسّلام : « سنّوا بهم سنّة أهل الكتاب » « 6 » أي اسلكوا بهم مسلكهم وطريقهم . وسنة النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : طريقته التي كان يتحرّاها . ومنه : سنة اللّه أي طريقة شرائعه . وتطلق باعتبار طريقة حكمته وطريقة شرائعه وطاعاته . وقوله تعالى : وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا « 7 » وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا « 8 » فيه تنبيه أنّ فروع الشرائع وإن اختلفت صورها فالغرض المقصود منها لا يختلف ولا يتبدّل ، وهو التوحيد وتطهير النفس وترشيحها للوصول إلى ثواب اللّه وجواره . وقوله تعالى : وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ « 9 » معروف ، وجمعها أسنان ، وهي اثنان وثلاثون سنا ؛ أربع ثنايا ، وأربع رباعيات ، وأربعة أنياب ، وأربعة ضواحك ، واثني عشر رحى ، وأربعة نواجذ . وترتيبها كما ذكرته . والنواجذ : أضراس الحلم . وسانّ البعير الناقة : عارضها حتى أبركها . والسّنون : دواء تعالج به الأسنان . قوله
--> ( 1 ) معاني القراء : 3 / 249 . ( 2 ) لم يذكر الفراء الكلمتين الأخيرتين في معانيه ، ولعله يريد : في جهتين . ( 3 ) لم يذكرها الفراء في معانيه ، بل ذكر اللسان كلام الفراء وأورد كلمة « نكرة » في مادة - سنم . بينما ذكر الشارح في الحاشية ( 5 ) أن كلمة « نكرة » تحريف عن كلمة « معرفة » فأثبتها في المتن على أنها اسم للماء . ( 4 ) النهاية : 2 / 409 . وفيه : « البكرة السنمة » . ( 5 ) 137 / آل عمران : 3 . ( 6 ) النهاية : 2 / 410 ، والحديث عن المجوس . ( 7 ) 62 / الأحزاب : 33 . ( 8 ) 43 / فاطر : 35 . ( 9 ) 45 / المائدة : 5 .