أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
258
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
المذاهب في غير هذا . وهمزته همزة وصل ، وقد ثبتت درجا « 1 » . قال « 2 » : [ من الطويل ] وما أنا بالمخسوس في جذم مالك * ولا من تسمّى ثم يلتزم الإسما قال بعضهم : كلّ سماء إلى ما دونها سماء ، وبالإضافة إلى ما فوقها أرض إلا السماء العليا فسماء بلا أرض . قال الراغب : وعليه حمل قوله تعالى : اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ « 3 » ، والسماء تذكّر وتؤنّث . ومن التذكير قوله « 4 » : [ من الوافر ] فلو رفع السماء إليه قوما فالهاء في « إليه » للسماء . وقيل : إن أريد بالسماء هذه المظلّة فمؤنثة فقط ، وإن أريد بها الماء والنبات فمذكّر كقوله : السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ « 5 » . والبيت المتقدّم يردّ هذا . والسماوة : الشخص العالي . قال « 6 » : [ من الرجز ] سماوة الهلال حتى احقوقفا
--> ( 1 ) جاء في هامش الورقة 165 ، من النسخة ح : « الاسم : وهو سمو عند البصريين بدليل جمعه على أسماء وتصغيره على سميّ . . . ووسم ووسمت . ولو كان أصله كما قاله الكوفيون ( وسما ) كان كلّ منهما على العكس . وله خمس لغات : اسم واسم - والكسر أجود - وسم ، وسم ، وسمّى كهدى . والقياس الخطيّ فيه ألا تحذف ألفه في حال الدرج في الخط كما لا تحذف في « باسمك » وكما لا تحذف في حال الابتداء في اللفظ فحذفوها في « بسم اللّه » لكثرة الاستعمال . وقال أبو البقاء : لو قلت : « لاسم اللّه » أو « باسم ربي » أثبتّ الألف . ( 2 ) البيت للأحوص ( اللسان - مادة سما ) . والبيت مضطرب في الأصل فصوّبناه منه . ( 3 ) 12 / الطلاق : 65 . ( 4 ) أنشده ابن بري . وعجزه كما في اللسان ( مادة - سما ) ، وفي معاني القرآن للفراء ( 1 / 128 و 3 / 199 ) : لحقنا بالسماء مع السحاب وعند الفراء : لحقنا بالنجوم . ( 5 ) 18 / المزمل : 73 . ( 6 ) الرجز للعجاج ، الديوان : 2 / 232 . يريد بسماوة الهلال : أعلاه . والسماوة : ( كما في شرح الديوان ) الشخص ، شخص كل شيء . احقوقف : اعوجّ .