أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

241

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

س ل خ : قوله تعالى : وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ « 1 » ، أي نخرجه منه / إخراجا ليس / 162 معه من صورته شيء ، كما نسلخ جلد الشاة ونحوها عن لحمها ، وهو من أبلغ الاستعارات . ومنه استعير : انسلخ الشهر ، كأنه نزع عمّا قبله . وسلخت درعه ، وأسود سالخ « 2 » وصالخ ، تصوّرا منه أنه سلخ جلده . ونخلة مسلاخ أي انتثر بسرها أخضر ؛ كذا قال الراغب « 3 » ، وليس كما قال : بل التي ينتثر بسرها أخضر يقال لها : مخضارا فإن لم يكن أخضر فهي المسلاخ . وفي الحديث : « ما يشترطه مشتري التمر على بائعه أنه ليس بمسلاخ » « 4 » كذا فسّره القتيبيّ . وفي حديث هدهد سليمان عليه السّلام : « أنهم سلخوا موضع الماء » « 5 » يريد : حفروا فاستعار ذلك ، ويجوز أن يريد : سلخوا طبقة من الأرض كما يسلخ إهاب « 6 » الشاة . س ل س : قوله تعالى : عَيْناً فِيها تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا « 7 » . ابن عرفة : هي اللينة السهلة في الحلق التي تسلسل فيه . ويؤيد هذا تفسير ابن عباس : إذا أدنوها من أفواههم تسلسلت في أجوافهم قال ابن الأعرابي : لم أسمع « سلسبيلا » إلا في القرآن . ويقال : عين سلسال وسلسل وسلسبيل أي عذبة سهلة المرور في الحلق . وأغرب ما قيل فيه . وليس بمستقيم - عند المحقّقين - أن أصله : سل سبيلا ، فيكون سل فعل أمر ، وسبيلا مفعول به ، أي : سل طريقا إلى الجنة . وهل وزنه فعفعيل بتكرار الفاء أو فعلليل ؟ خلاف لأهل التّصريف . س ل ط : قوله تعالى : سُلْطاناً مُبِيناً « 8 » أي حجة تثبت ضدّ مدّعيها . والسّلاطة : التمكّن من

--> ( 1 ) 37 / يس : 36 . ( 2 ) أسود : ثعبان ( 3 ) المفردات : 238 ، وفيه : بسره الأخضر . ( 4 ) النهاية : 2 / 389 . ( 5 ) النهاية : 2 / 389 . ( 6 ) وفي س : إهابة . ( 7 ) 18 / الإنسان : 76 . ( 8 ) 91 / النساء : 4 ، وغيرها .