أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

24

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

روي : « إذا أكلتم فدنوا » « 1 » أي فقرّبوا أكلكم ممّا يليكم . قوله : وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دانٍ « 2 » أي قريب التناول قد تدلّى لجانيه . قوله : فِي أَدْنَى الْأَرْضِ « 3 » أي أقربها إلى بلاد العرب . يريد أرض الشام . قوله : يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ « 4 » أي يقرّبنها للتّغطية / 117 والتّستّر بها ليعرفن أنهنّ حرائر . قوله : إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا « 5 » / أي القريبة من أهل الأرض . والدّنيء كالدنيّ وهو الخسيس . فصل الدال والهاء د ه ر : قوله تعالى : وَما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ « 6 » أي إلّا مرور الزمان لا ما يقوله الأنبياء . وكان القوم أجهل من ذلك . والدّهر في الأصل اسم لمدة العالم من مبتداه إلى انقضائه . قال الراغب : « 7 » ومنه قوله تعالى : هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ « 8 » . وقد يعبّر به عن المدة القليلة والكثيرة . ودهر فلان : مدة حياته . واستعير للمدّة الباقية مدة الحياة فقيل : ما دهري بكذا . وحكى الخليل : دهرت فلانا نائبة دهرا ، أي نزلت [ به ] « 9 » . فالدهر هنا مصدر . وفي معناه : دهدره دهدرة ، ودهر داهر ودهير . وقوله عليه الصلاة والسّلام : « لا تسبّوا الدهر فإنّ الدهر هو اللّه » « 10 » تأوّله على ما قال أبو عبيد أنّ العرب كانت تنسب الحوادث إلى الدّهر

--> ( 1 ) كذا في المفردات : 172 . وفي النهاية : 2 / 137 : « سمّوا اللّه ودنّوا » . ( 2 ) 54 / الرحمن : 55 . ( 3 ) 3 / الروم : 30 . ( 4 ) 59 / الأحزاب : 33 . ( 5 ) 6 / الصافات : 37 . ( 6 ) 24 / الجاثية : 45 . ( 7 ) المفردات : 173 . ( 8 ) 1 / الإنسان : 76 . ( 9 ) إضافة المحقق للضرورة . ( 10 ) النهاية : 2 / 144 .