أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

223

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

ملكا للمسروق منه . واستعير ذلك للسمع في خفية ؛ فقال تعالى : إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ « 1 » . والسّرقة : الحرير الجيد . قيل : هو فارسي معرب أصله : سره « 2 » . وفي الحديث : « أنه عليه الصلاة والسّلام قال لعائشة : يحملك في سرقة من حرير » « 3 » . س ر م د : قوله تعالى : أَ رَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَداً « 4 » . السرمد : الدائم غير المنقطع . والجمع سرامد نحو جعفر وجعافر . قال بعضهم : كأنّ الميم فيه زائدة . واشتقاقه من السّرد وهو التتابع والاستمرار وليس ببعيد ، فإنّ بعضهم قال في قوله تعالى : قَمْطَرِيراً « 5 » إنه من القمط ، فزيد فيه الراء . س ر و : قوله تعالى : سَرِيًّا « 6 » . السريّ : السيد ، وهو من سرو يسرو مثل : طرو يطرو ، وأصله سريو . وقيل : السّريّ : النهر ، إلا أن يكون من مادة سرى يسري كما سيأتي . فعلى الأول يراد به عيسى عليه السّلام ، ويؤيد الثاني قوله : . . . « 7 » وأسرّ لي . والجمع : سراة . قال « 8 » : [ من البسيط ] وإن سقيت سراة الناس فاسقينا وقيل : سمّي السريّ بذلك لأنه يسرو ثوبه أي ينزعه ويتشمّر لفعل الخيرات ضدّ

--> ( 1 ) 18 / الحجر : 15 . ( 2 ) وانظر معجم المعربات الفارسية : 99 . ( 3 ) النهاية : 2 / 362 . وهي هنا بمعنى قطعة من جيد الحرير . وجمعها سرق . ( 4 ) 71 / القصص : 28 . ( 5 ) 10 / الإنسان : 76 . ( 6 ) 24 / مريم : 19 . ( 7 ) بياض في الأصل قدر ثلاث كلمات ، ولعله أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا ( 1 / الإسراء : 17 ) . ( 8 ) عجز لبعض بني قيس بن ثعلبة ويروى أنه لبشامة بن جزء النهشلي ( الحماسة : 100 ) . وصدره : إنا محيّوك يا سلمى فحيّينا