أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

198

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

وطهورا » « 1 » وقوله : وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً « 2 » ؛ أي متذللين . وقوله : أَلَّا يَسْجُدُوا « 3 » قرئ على التحضيض والاستفتاح « 4 » ؛ وَاسْجُدُوا * أمرا ، و تَسْجُدُوا منصوبا بما قبله . ولنا فيه كلام أتقنّاه في غير هذا ، أن تأتي قراءة الأمر إمّا تنبيه وإمّا نداء ، والمنادى محذوف كقوله « 5 » : [ من الطويل ] ألا يا اسلمي يا هند عند بني بدر * وإن كان حيّانا عدى آخر الدهر في أبيات عديدة أنشدناها في غيره . وقيل : أصل السجود الإمالة كقوله ، زيد الخيل « 6 » : [ من الطويل ] يجمّع نصل البلق في حجراته * ترى الأكم فيها سجّدا للحوافر وقول الآخر « 7 » : [ من الكامل ] وافى بها كدراهم الإسجاد قيل : عنى بها دراهم عليها صورة ملك يسجد له . س ج ر : قوله : وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ « 8 » أي المملوء . وقيل : يملأ نارا ، ولذلك قال مجاهد :

--> ( 1 ) البخاري ، باب التيمم : 1 . ( 2 ) 58 / البقرة : 2 . ( 3 ) 25 / النمل : 27 . ( 4 ) يقول الفراء : ويكون « يسجدوا » في موضع نصب ، كذلك قرأها حمزة . وقرأها أبو عبد الرحمن السّلمي والحس وحميد الأعرج - وكذلك الكسائي ورويس وأبو جعفر - مخففة « ألا يسجدوا » على معنى : ألا يا هؤلاء اسجدوا ، فيضمر هؤلاء ويكتفي منها بقوله : « يا » ( معاني القرآن : 2 / 290 ) . ( 5 ) البيت للأخطل كما في معاني القرآن : 2 / 290 . ( 6 ) العجز مذكور في اللسان - مادة سجد . ( 7 ) مذكور في اللسان . وصدره كما في القاموس ( مادة - سجد ) : من خمر ذي نطق أغنّ منطق ويقول ابن منظور : الإسجاد أي الجزية . ( 8 ) 6 / الطور : 52 . المسجور : الموقد نارا يوم القيامة .