أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

195

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

طريقتنا في ديننا . قوله : وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ « 1 » أي طريق الولد ، لأنّ القوم كانوا يأتون الذّكران فيقلّ النّسل . قوله : وَابْنَ السَّبِيلِ « 2 » هو المسافر . جعل ابن الطريق لملازمته إياه . قوله : وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ « 3 » قيل : هم المجاهدون . قوله : ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ « 4 » . قوله : لَيْسَ عَلَيْنا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ « 5 » أي درك أي لا تطرق لهم علينا ، فأموالهم حلّ لنا ، كذا كانوا يعتقدون . قوله : فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ « 6 » أي طريق الهدى . وكذا قوله : لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ « 7 » . قوله : سُبُلَ السَّلامِ « 8 » أي طرق السلامة المؤمّنة من العقوبة . وقيل : طرق الجنة ، إمّا طرقها حقيقة وإمّا الأسباب التي يتحصّلون بها إلى الجنة من الأعمال الصالحة . ويقال : سابل وسابلة ، وسبيل سابل ، نحو : شعر شاعر « 9 » . وأسبل السّتر والذيل : أرخاه . وأسبل الزرع : صار ذا سنبل . وبه استدلّ على زيادة نونه ، وإن كانت القواعد التّصريفية تأباه . والمسبل : اسم للقدح الخامس من سهام الميسر . وخصّ السّبلة بشعر الشّفة السّفلى « 10 » لما فيها من التحدّر قاله الراغب « 11 » ونقله الهرويّ عن الأزهريّ . وفي الحديث : « إنّه كان وافر السّبلة » « 12 » ؛ هي الشعرات التي تحت اللّحي الأسفل . وقيل : هي مقدّم اللّحية وما أسبل منها على الصدر . والسّنبلة : لما يقع على الزرع . والسّبل : ما أسبلته من ثوب ، نحو النّشر : للشيء المنشور ، وكالقبض بمعنى المقبوض ، والرّسل بمعنى المرسل .

--> ( 1 ) 29 / العنكبوت : 29 . ( 2 ) 38 / الروم : 30 . ( 3 ) 60 / التوبة : 9 . ( 4 ) 20 / عبس : 80 . ( 5 ) 75 / آل عمران : 3 . ( 6 ) 24 / النمل : 27 . ( 7 ) 37 / الزخرف : 43 . ( 8 ) 16 / المائدة : 5 . ( 9 ) شعر شاعر : جيد ( اللسان ) . ( 10 ) في الأصل : العليا ، والسياق يتطلب ما ذكرنا . ( 11 ) المفردات : 223 . ( 12 ) النهاية : 2 / 239 .