أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

193

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

قوله : اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ « 1 » قيل : في العدد . وفي الحديث ما يؤيد هذا من قوله : « طوّقه من سبع أرضين » « 2 » وقيل : مثلهنّ في الإتقان لا في العدد . ولذلك لم يجئ القرآن إلا بإفراد الأرض ، والأول أوجه . س ب غ : قوله تعالى : وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ « 3 » أي ألبسكم إيّاها وأتمّها عليكم من قولهم : درع سابغ ، وثوب سابغ . وقوله تعالى : أَنِ اعْمَلْ سابِغاتٍ « 4 » إشارة إلى ما علّمه في قوله تعالى : وَعَلَّمْناهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ « 5 » . وأسبغ وضوءه : أتمّه . ويسمى الدرع تسبغة . ومنه الحديث : « فتقع في ترقوته تحت تسبغة البيضة » « 6 » . س ب ق : قوله تعالى : فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً « 7 » عنى بها الخيل العادية في الجهاد . وقيل : هم الملائكة ، لأنهم يسبقون الجنّ باستماع الوحي . والسّبق : أصله التقدم في السّير ، ثم يعبّر بذلك عن التقدّم إلى الأشياء أعيانا كانت أو معاني . قال تعالى : فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ « 8 » . وقوله تعالى : وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ ، أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ « 9 » أي المحرزون قصب السبق في الفضل . وقوله تعالى : وَما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ « 10 » كناية عن عدم / فوتهم لله تعالى ، أي أنهم لا يعجزوننا . وقوله : وَلَقَدْ

--> ( 1 ) 12 / الطلاق : 65 . ( 2 ) النهاية : 3 / 143 . ( 3 ) 20 / لقمان : 31 . ( 4 ) 11 / السبأ : 34 . ( 5 ) 80 / الأنبياء : 21 . ( 6 ) : 2 / 337 . وفيه : التسبغة : شيء من حلق الدروع والزرد يعلق بالخوذة دائرا ليستر الرقبة وجيب الدرع . ( 7 ) 4 / النازعات : 79 . ( 8 ) 148 / البقرة : 2 ، وغيرها . ( 9 ) 10 و 11 / الواقعة : 56 . ( 10 ) 60 / الواقعة : 56 .