أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

173

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

بشيء فهو زوج وهما زوجان . وفي الحديث : « من أنفق زوجين في سبيل اللّه . قيل : وما زوجان ؟ قال : فرسان أو عبدان أو بعيران من إبله » « 1 » . ز ود : قوله تعالى : وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى « 2 » . الزاد هو القوت المدّخر الزائد على كفاية الوقت . والتزوّد : أخذ الزاد . وقوله : فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى من باب المقابلة نحو : [ من الكامل ] قالوا : اقترح شيئا نجد لك طبخة * قلت : اطبخوا لي جبّة وقميصا ومثله : وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ « 3 » . والمزود : ما يجعل فيه الزاد . والمزادة : ما يجعل فيه الماء . ز ور : قوله تعالى : تَزاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ « 4 » أي تميل ، وقرئ : تزّاور وتزورّ وفي الحرف قراءات « 5 » . قال أبو الحسن : لا معنى لتزورّ ههنا لأنّ الازورار الانقباض . يقال : تزاور عنه ، وازورّ عنه . يقال : رجل أزور ، وقوم زوّر . وقيل للكذب زور لميله عن وجه الصواب ؛ قال تعالى : وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ « 6 » . وسمّي الصنم زورا لأنه ميل به عن الحقّ . والزّور : الصدر ، وزرت فلانا أصله لقيته بزوري ، كما تقول بصدري ، أو قصدت زوره نحو وجهته . ورجل زائر ورجال زور ، نحو مسافر وسفر . ويقال : رجل زور . فيكون مصدرا وصف به ، نحو عدل وضيف .

--> ( 1 ) النهاية : 2 / 317 . ( 2 ) 197 / البقرة : 2 . ( 3 ) 54 / آل عمران : 3 . ( 4 ) 17 / الكهف : 18 . ( 5 ) قرأها بتشديد الراء الجحدريّ وأبو أيوب السختياني . وأجاز أبو معاذ قراءة « تزوئرّ » ( مختصر الشواذ : 78 ) . ( 6 ) 30 / الحج : 22 .