أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
135
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
ر ه و : قوله تعالى : وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْواً « 1 » قيل : ساكنا . وقيل : سعة من الطريق . وصحّحه بعضهم ، قال : ومنه الرّهاء للمفازة المستوية . وكلّ حومة مستوية يجتمع فيها الماء رهو . ومنه قيل : « لا شفعة في رهو » « 2 » . ونظر أعرابيّ إلى بعير فاتح فاه فقال : رهو بين سنامين . ويقال : جاءت الخيل رهوا ، أي ساكنة ، وقيل : متتابعة . وقيل : رهوا ، من صفة موسى أي على هينتك . وقيل : رهوا ؛ طريقا يابسا ، بدليل قوله : فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً « 3 » . وقيل : رهوا أي دمثا سهلا ليس « 4 » برمل ولا حزن . وفي الحديث ، وقد سئل عن غطفان فقال : « رهوة تنبع ماء » « 5 » . الرّهوة من الأضداد لأنها المرتفع من الأرض والمنخفض منها . وضرب ذلك مثلا لهم ولأحوالهم في خشونتهم وتمنّعهم . ويقولون : افعل ذلك سهوا ورهوا ، أي ساكنا بلا تشدّد . وفي الحديث : « نهى أن يباع « 6 » رهو الماء » أي موضعه لانخفاضه . فصل الراء والواو ر وح : قوله تعالى : تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها « 7 » . وقيل : هم جنس من الملائكة ، وقيل : هم جبريل . وقيل : ما كان فيه من أمر اللّه حياة النفوس . قوله : بِالرُّوحِ مِنْ
--> ( 1 ) 24 / الدخان : 44 . ( 2 ) النهاية : 2 / 285 . ( 3 ) 77 / طه : 20 . ( 4 ) في الأصل : ليس لين برمل ، فأسقطنا الكلمة الوسطى . ( 5 ) النهاية : 2 / 285 . ( 6 ) النهاية : 2 / 285 . وعند الهروي وفي الأصل « نهى أن يمنع رهو الماء » ، وفي اللسان : « نهى أن يباع رهو الماء أو يمنع » . والتصويب من النهاية . ( 7 ) 4 / القدر : 97 .