أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

119

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

ر ق د : قوله تعالى : وَهُمْ رُقُودٌ « 1 » جمع راقد ، نحو قاعد وقعود ، والرّقاد : النّوم المستطاب من النوم القليل ، وإنمّا قيل في أهل الكهف مع طول منامهم اعتبارا بحالة الموت ، وذلك أنهم اعتقدوا موتهم ، فنومهم قليل في جنب ما توهّموه من موتهم وأرقد الظّليم : أسرع ؛ الهمزة للسّلب ، كأنّه رفض رقاده . ر ق ق : قوله تعالى : فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ « 2 » . الرّقّ ، بالفتح ، ما يكتب فيه من كاغد ونحوه وقيل : ما كان من الجلد . والرّقّ ، أيضا ، ذكر السّلاحف ، وقيل : دويبّة مائية ، وجمعها : رقوق . وبالكسر : الملك للعبد ، والعبد : رقيق ، وجمعه : أرقّاء ، والرّقّة كالدّقّة ، لكنّ الرقة تقال اعتبارا بمراعاة جوانبه ، والدقّة اعتبارا بعمقه ، ثم الرقّة إن كانت في جسم تضادّها الصّفاقة ، وإن كانت في نفس ضادتها القسوة . واسترقّ فلان فلانا : جعله رقيقا . والرّقّة : كلّ أرض إلى جنبها ماء لما فيها من الرقّة ، وفي المثل : « أعن صبوح ترقّق ؟ » « 3 » ؛ تلين القول . والرّقراق : ترقرق الشّراب . والرّقراقة : الصّافية اللون . وفي الحديث : « تطلع الشمس ترقرق » « 4 » أي تدور وتجيء وتذهب . وفي الحديث : « ثم غسل مراقّه » « 5 » أي ما سفل من بطنه ولان . وترقرق الماء من ذلك لدورانه . قال « 6 » : [ من الطويل ] أدارا بحزوى هجت للعين عبرة ؟ * فماء الهوى يرفضّ أو يترقرق والرّقاق : الأرض اللينة المتّسعة ، وفي الحديث : « ويخفضها بطنان الرّقاق » « 7 » وقال

--> ( 1 ) 18 / الكهف : 18 . ( 2 ) 3 / الطور : 52 . ( 3 ) من حديث الشعبي ، أنظر تفصيله في النهاية : 2 / 253 . ( 4 ) النهاية : 2 / 252 . ( 5 ) النهاية : 2 / 252 . ( 6 ) البيت مطلع قصيدة لذي الرمة ( الديوان : 1 / 456 ) . ( 7 ) النهاية : 2 / 252 ، والحديث لظبيان . والرقاق : ما اتّسع من الأرض ولان .