أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

10

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

وهو مجاز وقيل قولهم : يا حسرتاه ، وا لهفاه ، ونحو ذلك . قوله : فَما كانَ دَعْواهُمْ « 1 » الدعوى بمعنى الادّعاء قالة الأزهريّ . ويكون بمعنى الدّعاء ؛ قال تعالى : وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ « 2 » . قوله : لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ « 3 » قيل : شهادة أن لا إله إلا اللّه . قوله : وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ « 4 » أي استغيثوا بهم . قوله : وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ « 5 » أي إذا استغاثت نفس مثقلة بذنوبها نفسا أخرى ، كأمّها وأبيها ، إلى حمل ذنوبها لم تجب إلى ذلك . قوله : دَعْواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ « 6 » . قال ابن عباس : إذا اشتهى أهل الجنة شيئا قالوا : سبحانك اللهمّ ، فيجيئهم ما يشتهون . فإذا طعموا مما آتاهم اللّه تعالى قالوا : الحمد لله ربّ العالمين ؛ وذلك قوله : وَآخِرُ دَعْواهُمْ الآية . قوله : وَلَهُمْ ما يَدَّعُونَ « 7 » أي يتمنّون ، يقال : ادّع عليّ ما شئت . وقوله : هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ « 8 » أي تتمنّون محبته ، استهزاء . وهو معنى قول من قال : تستبطئون . قوله : تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ « 9 » قال ثعلب : تنادي الكافر باسمه ، واستشهد بحديث ابن عباس في ذلك وقال : يعذب بإجلاله . عن النّضر بن شميل ، عن الخليل قيل : إنّه كان يعتقد أن جهنم لا تتكلم . وحكى الخليل عن أحد رجلين من العرب قال للآخر : دعاك اللّه ، أي عذّبك ، وقيل : معناه أماتك « 10 » فلا حجّة فيه . وقيل : دعهم ، فعلت بهم الأفاعيل . والعرب تقول : دعانا غيث وقع بناحية كذا ، أي كان سببا في انتجاعنا ؛ قال ذو الرمة « 11 » : [ من البسيط ]

--> ( 1 ) 5 / الأعراف : 7 . ( 2 ) 10 / يونس : 10 . ( 3 ) 14 / الرعد : 13 . ( 4 ) 23 / البقرة : 2 . ( 5 ) 18 / فاطر : 35 . ( 6 ) 10 / يونس : 10 . ( 7 ) 57 / يس : 36 . ( 8 ) 27 / الملك : 67 ، وفسره الحسن : تكذبون ( اللسان - دعا ) . ( 9 ) 17 / المعارج : 70 . ( 10 ) كذا في س ، وفي ح : أمامتك . ( 11 ) البيت في الديوان : 1 / 77 .