أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
81
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ « 1 » ، وقوله : إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ « 2 » إشارة إلى اجتماعهم على الحقّ وتشاركهم في الصّفة المقتضية لذلك . وقولهم : تأخّيت كذا ، أي تحرّيت في الأمر تحرّي الأخ لأخيه . وتصوّروا معنى الملازمة فقالوا : أخيّة الدابّة « 3 » ، لما تربط به من عود وحبل . وفي الحديث : « مثل المؤمن والإيمان كمثل الفرس في آخيّته » « 4 » ؛ قال الليث : هو وتد يعرّض في الجدار يربط إليه . وقال الأزهريّ : هو الحبل يدفن مثنيّا ويخرج طرفاه شبه الحلقة ، والجمع الأواخيّ والأخايا « 5 » ، وهي فاعولة . قلت : ومثلها وزنا ومعنى الآريّة « 6 » ، وجمعها الأواريّ في قول النابغة : [ من البسيط ] إلا الأواريّ لأيا ما أبيّنها ومثلها : الإدرون والجمع أدارين . والإخوان : لغة في الخوان ، وفي الحديث : « حتى إنّ أهل الإخوان ليجتمعون » « 7 » . وقال العريان « 8 » : [ من الطويل ] ومنحر مئناث تجرّ حوارها * وموضع إخوان إلى جنب إخوان
--> ( 1 ) 257 / البقرة : 2 . ( 2 ) 10 / الحجرات : 49 . ( 3 ) ويجوز المدّ . ( 4 ) النهاية : 1 / 29 . ( 5 ) جمع الأخايا على غير قياس . ( 6 ) في الأصل : الأورية ، وهو وهم . والشاهد مرّ قبل . ( 7 ) النهاية : 1 / 30 . ( 8 ) ورد في اللسان من غير عزو في مادة ( خون ) ، وأنشده الهروي كما في حاشية النهاية : 1 / 30 ، والغريبين : 27 . والخوان والإخوان : ما يوضع عليه الطعام ليؤكل ، والخوان فارسية .