أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

61

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

الراغب « 1 » . وقال غيره : هو ما جدّ من فرش البيت . والخرّيت ما قدم منها « 2 » وأنشد : [ من البسيط ] تقادم العهد من أمّ الوليد لنا * دهرا ، وصار أثاث البيت خرّيتا وقد نقل الهرويّ القولين ، فقال : قال الأزهريّ : هو متاع البيت . وقال غيره : ما يلبس منها . وقيل : هو المال مطلقا . وعن ابن عباس في قوله تعالى : أَثاثاً وَمَتاعاً إِلى حِينٍ « 3 » أي مالا . قال الراغب : وقيل للمال كلّه إذا كثر : أثاث ولا واحد له من لفظه « 4 » ، وفيه نظر ؛ إذ واحده أثاثة ، كتمر وتمرة . وجمع الأثاث آثّة وأثث . والأول هو القياس ، لأنه مضاعف . وأثث شاذّ كبين وحجج . قال الراغب : وجمعه آثاث ، وفيه نظر « 5 » . ونساء أثائث : كثيرات اللحم ، كأنّ عليهنّ أثاثا . وتأثّث فلان : أصاب أثاثا . وتأثّيت : اتّخذت أثاثا . واشتقاق هذا من : أثّ الشّعر والنّبات أي كثر وتكاثف . ومنه قول امرئ القيس : [ من الطويل ] وأسود يغشى المتن أسود فاحم « 6 » * أثيث كقنو النّخلة المتعثكل وعن ابن عباس أيضا : « أثاثا » ثيابا . وعن الخليل : هو المتاع المنضمّ بعضه إلى بعض . وأنشد بيت امرئ القيس المذكور « 7 » . وقال ابن عباس في قوله تعالى « 8 » : أَحْسَنُ أَثاثاً أي هيئة . وقال مقاتل : ثيابا . وقد تقدّم مثله عن ابن عباس في آية النّحل « 3 » .

--> ( 1 ) المفردات : 9 . ( 2 ) لم يرد هذا المعنى في اللسان ولا في الجمهرة . ( 3 ) 80 / النحل : 16 . ( 4 ) هو رأي الفراء ، كذا في اللسان مادة ( أثث ) . ( 5 ) وفي الغريبين ( 14 ) جمعه : آثّة . ( 6 ) البيت من معلقة أمرىء القيس ، وصدره فيها : وفرع يغشّي المتن أسود فاحم ( 7 ) الكلمة ساقطة من س . ( 8 ) الكلمة ساقطة من س .