أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

31

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

منهجنا في التحقيق حاولنا جهدنا أن نحسن قراءة المخطوطة قدر الطاقة ، وأن نقرئها قدر الإمكان ، وهذا وحده جهد مضن . وبعد أن أنجزنا نسخ المخطوطة ومقارنتها بأختيها الأخريين رجعنا إلى أهمّ مصادر السمين في تأليفه . وعدا مؤلفاته كان لا بد لنا من الرجوع إلى كتب غريب القرآن ، وغريب الحديث ، وعلى رأسها المفردات ، ومعاني القرآن للفراء والأخفش . كما أنه استفاد كثيرا من اللسان لابن منظور فخصصناه لثقته . لكننا لم نتوقف عنده وحده ، بل عدنا إلى أبرز المعجمات وكتب اللغة . كما أنه أفاد كثيرا من شروح ألفاظ الحديث من النهاية لابن الأثير ، فاخترناه لهذا ولدقته وثقته وسهولة تناوله وكثرة أقوال الصحابة والتابعين فيه . ولما كان أغلب شواهده الشعرية لغويا ، ولما كان السمين نفسه أستاذ لغة ، فقد تتبعنا شواهده في كتب اللغة وكتب النحو ، ناهيكم عن الدواوين والمجموعات . وشيئا فشيئا ازداد عدد المصادر وتضخمت بطاقاتها . ولن نذكر في ختام الكتاب إلا جانبا منها . لكننا لم نشأ أن نعلق كثيرا - كما يفعل بعض العلماء - على المسائل النحوية والصرفية ، فهذا يتطلب كتابا آخر وتفصيلا أوسع . ولو فعلنا ذلك لكان عملنا أشبه بعمل المصنفين في العصر العثماني في التعليقات والتهميشات . وحاولنا تقليب القراءة للوصول إلى طريق السلامة ، فأضفنا ما رأيناه يناسب السياق ، ورأبنا ما كان صدعا ، وطوينا عن سقط القلم صفحا فلم نبال به . وحاولنا التقويم والتصويب . . وعلّقنا وشرحنا بشكل موجز علمي كاف ، أو أحلنا لمن يشاء التوسع في ميدانه .