أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
135
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
ويطلق على من تفرّد بدين : أمّة ، ومنه : « قسّ بن ساعدة [ وزيد بن ] « 1 » عمرو بن نفيل يبعث أمّة وحده » ، قال تعالى : إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً « 2 » . والأمّة « 3 » : المدّة من الزمان وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ « 4 » أي بعد حين . وقوله : وَلَئِنْ أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ « 5 » من ذلك . وقوله : وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً « 6 » أي دينا واحدا . ومثله : كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً « 7 » أي دينا واحدا ، فقيل : كفر وقيل : إسلام . والأمّة : الصّنف ، قال تعالى : تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ « 8 » أي صنف قد طوي زمنه ؛ فما بالكم تفتخرون بهم ؟ وكانوا يقولون : نحن أبناء الأنبياء ، ويترجّون أن يكونوا أمثالهم « 9 » . والأمّ : أحد الأبوين ، وتجمع في العقلاء على أمّهات ، وفي غيرهم على أمّات ، وقد ينعكس قليلا ، قال الشاعر « 10 » ، ( فجمع بين اللغتين ) « 11 » : [ من المتقارب ] إذ الأمّهات قبحن الوجوه * فرجت « 12 » الظّلام بأمّاتكا
--> ( 1 ) إضافتنا والمشهور أن الاسم لشخصين : قس بن ساعدة ، وزيد بن عمرو بن نفيل ، وهو المذكور في مفردات الراغب ( ص 23 ) ، على أن ابن الأثير ذكر الحديث ونسبة إلى قس في ( أسد الغابة : 4 / 204 ) كما ذكره في ( 2 / 236 ) ونسبه إلى زيد بن عمرو . كذا في أسد الغابة ، وفي الأصل : واحدة . ( 2 ) 120 / النحل : 16 . ( 3 ) في الأصل : الأزمنة ، وصوبناها . ( 4 ) 45 / يوسف : 12 . ( 5 ) 8 / هود : 11 . ( 6 ) 48 / المائدة : 5 . ( 7 ) 213 / البقرة : 2 . ( 8 ) 134 / البقرة : 2 . ( 9 ) وفي س : أمثالكم . ( 10 ) الشاعر هو مروان بن الحكم ، كما في شواهد الشافية : 308 . وهو من شواهد ابن منظور في مادة ( أمم ) . ( 11 ) الكلام ساقط من س . ( 12 ) كذا في رواية اللسان وشواهد الشافية ص 308 وفي الأصل : وقد جن ، ولا يستقيم به .