أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
133
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
استفهام لفظا نحو : أقام زيد أم عمرو ؟ أو تقديرا نحو قوله « 1 » : [ من الطويل ] لعمرك ما أدري وإن كنت داريا * شعيث بن سهم أم شعيث بن منقر ؟ أو همزة تسوية نحو : أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ « 2 » ، وأن يعطف بها مفردا وما في قوته ، وأن يصلح موضعها ( أي ) ويجاب بإحدى : الشيئين أو الأشياء . والمنقطعة بخلافها ، وتقدّر ب ( بل ) والهمزة نحو : إنها لإبل أم شاء وقد تقدّر ب ( بل ) وحدها « 3 » ، كقوله « 4 » : [ من الطويل ] فليت سليمى في الممات ضجيعتي * هنالك ، أم في جنة أم جهنم وتجاب على ب ( لا ) أو ب ( نعم ) . ولها أحكام كثيرة مذكورة في الكتب المشار إليها . أم م : الأمّ : القصد . يقال : أممت زيدا قصدته ؛ قال تعالى : وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ « 5 » أي قاصديه ، أي لا تتعرضّوا لهم . وقيّده بعضهم فقال : هو القصد المستقيم نحو المقصود ، فهو أخصّ منه . يقال : أمّ ويؤمّ ، وتيمّم بمعنى واحد . وفي حديث : « كانوا يتأمّمون شرار « 6 » ثمارهم للصّدقة » . والأمّة : الجماعة من الناس يجمعهم أمر مّا ؛ دين أو زمان أو مكان واحد ، سواء كان
--> ( 1 ) شعيث حي من تميم ثم من بني منقر ، وسهم : حي من قيس . والبيت للأسود بن يعفر ، وهو من شواهد سيبويه : 3 / 175 ، وانظر الخزانة : 4 / 450 . ( 2 ) 6 / البقرة : 2 . ( 3 ) وتقديره كما مغني اللبيب ( 45 ) : بل أهي شاء . ( 4 ) البيت لعمر بن أبي ربيعة ، وهو من شواهد أوضح المسالك ، رقم 420 ، وغير مذكور في الديوان . ( 5 ) 2 / المائدة : 5 . ( 6 ) كذا في النهاية : 1 / 69 ، وفي الأصل : سواد . وفي النهاية أيضا : في الصدقة . ويروى « يتمّمون » ( الغريبين : 91 ) .