أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
102
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
أس ي : الأسى : الحزن . يقال : أسيت عليه أسى . قال تعالى : فَكَيْفَ آسى عَلى قَوْمٍ كافِرِينَ « 1 » فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ « 2 » . وحقيقته اتباع الفائت ، فهو قريب من التأسّي . ويقال : أسيت له أي لأجله . قال « 3 » : أسيت لأخوالي ربيعة قال الراغب : وأصله من الواو كقولهم : رجل أسوان أي حزين . والأسو : إصلاح الجرح ، وأصله إزالة الأسى نحو : كربت النّخل أي أزلت الكرب عنه . يقال : أسوته أسوءه . والآسي ؛ طبيب الجرح ، ويجمع على أساة كقوله « 4 » : [ من الوافر ] فلو أنّ الأطبّا كان حولي * وكان مع الأطباء الأساة وأسيت بين القوم : أي أصلحت بينهم . وقوله : [ من الطويل ] فآليت لا آسى على إثر هالك * قد الآن من حزن على هالك قدي أي « 5 » حلفت لا أحزن على أحد يموت بعده لأنّ مصيبته جلّت على سائر المصائب . فصل الألف والشين أش ر : قال تعالى : سَيَعْلَمُونَ غَداً مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ « 6 » ، قال القتيبيّ : الفرح المتكبر . وقال الهرويّ : الأشر : اللجوج في الكذب . وقوله : فعله أشرا وبطرا ، أي لجّ
--> ( 1 ) 93 / الأعراف : 7 . ( 2 ) 26 / المائدة : 5 . ( 3 ) الشطر في المفردات : 28 . ( 4 ) البيت من شواهد الفراء في معاني القرآن : 1 / 91 من غير عزو ، وكذا في مجالس ثعلب : 81 . ( 5 ) ساقط من هنا حتى ختام المادة من س . ( 6 ) 26 / القمر : 54 . بطر متكبّر .