محمد بن علي البلنسي

68

تفسير مبهمات القرآن ( صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل )

وأورد الخلاف في اسمه « 1 » ، فذكر قول من قال إنه جثجاث بجيمين وثاءين مثلثتين ، وخطأ هذا القول ، وقال : ( والصواب في اسم هذا الرجل : حباب بحاء مضمومة بعدها باء مفتوحة ) . يضاف إلى ما سبق ذكره الفوائد اللّغويّة والنّحويّة « 2 » ، والعقائد الدينية « 3 » ، وغير ذلك من الفوائد التي أشار إليها المؤلف - رحمه اللّه - في مقدمته . ولعله من المناسب هنا أن أذكر ما وصف به لسان الدين ابن الخطيب « 4 » كتاب البلنسي هذا بقوله : ( واستدرك على السهيلي في أعلام القرآن كتابا نبيلا ، . . . وهو من فضلاء جنسه ) . المسألة الثانية : فيما يؤخذ عليه : يمكن تلخيص المؤاخذات التي مرت بي خلال دراسة كتاب صلة الجمع للبلنسيّ في أمور من أهمها : 1 - إنه - أحيانا - يورد أحاديث وآثار ويكتفي بعزوها إلى كتب التفسير المتأخرة ، دون الرجوع إلى المصادر الأصلية . مثال ذلك ما نقله عند تفسيره قوله تعالى : وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ « 5 » عن عطاء بن أبي رباح أنها نزلت في النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم حين تزوج زينب بنت جحش الأسدية ، حين فارقها زيد بن حارثة فقال المشركون : قد تزوج امرأة ابنه ، فنزلت الآية تخصص أبناء الصلب . عزا المؤلف « 6 » هذا النقل إلى ابن عطية والزّمخشري وقد أخرجه الطبري في تفسيره : 8 / 149 عن عطاء .

--> ( 1 ) صلة الجمع : ( 555 - 557 ) . ( 2 ) انظر بعض هذه الفوائد في الصفحات التالية : 141 ، 193 ، 217 ، 433 . ( 3 ) سبق بيان ذلك : ص : 65 . ( 4 ) الإحاطة : 39 . ( 5 ) سورة النساء : آية : 23 . ( 6 ) صلة الجمع : 324 ، وانظر نحو هذا المثال : ص : 360 .