محمد بن علي البلنسي
569
تفسير مبهمات القرآن ( صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل )
[ 119 ] وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ . . . . ( سه ) « 1 » : هم المهاجرون من قريش « 2 » ، لقوله في « الحشر » : لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ إلى قوله : أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ « 3 » . وقد احتج بهذا الصديق يوم السقيفة على الأنصار « 4 » ، وقال : « نحن الصادقون ، وقد أمركم اللّه أن تكونوا معنا أي تبعا لنا » . فبان بهذا أن الخلافة في قريش ، ولما استحق الصادقون أن تكون الخلافة فيهم ، استحق الصديق أن تكون الخلافة له ما دام حيا إذ كان صديقا ، فتأمله . [ 128 ] لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ . . . . ( سي ) : هو محمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بعثه اللّه تعالى من أوسط العرب نسبا ، وأشرفهم حسبا ، وأجملهم ذكرا ، وأرفعهم قدرا . صلّى اللّه عليه وسلّم وشرف وكرم .
--> الْعَذابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكاذِبِينَ عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما . وانظر قصة الملاعنة في زاد المسير : ( 6 / 12 ، 13 ) ، وتفسير ابن كثير : ( 6 / 13 - 15 ) . ( 1 ) التعريف والإعلام : 50 . ( 2 ) أخرجه الطبري في تفسيره : 14 / 559 عن ابن جريج . ونقله البغوي في تفسيره : 2 / 337 ، وابن الجوزي في زاد المسير : 3 / 514 عن ابن جريج أيضا . ( 3 ) سورة الحشر : آية : 8 . ( 4 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير : 3 / 514 ، وعزاه إلى أبي سليمان الدمشقي . وأورد السيوطي في تاريخ الخلفاء : 66 رواية الخطيب عن أبي بكر بن عياش قال : « أبو بكر الصّديق خليفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في القرآن ، لأن اللّه تعالى يقول : لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ إلى قوله : أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ فمن سماه اللّه صديقا فليس يكذب ، وهم قالوا : يا خليفة رسول اللّه » . ونقل عن ابن كثير أنه قال : « استنباط حسن » .