محمد بن علي البلنسي
56
تفسير مبهمات القرآن ( صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل )
3 - اقتداؤه بمن تقدمه ممن كتب في هذا الفن ، يستنير به في مؤلفه ويثني عليهم بما استحقوا من فضل السّبق وبالعناية فيما قعدت عنه همّة غيرهم . 4 - استدراك ما فات ابن عسكر على السهيلي بأسلوب العالم المتواضع وأدب المؤمن العامل . المطلب الثاني : في منهجه : استهل المؤلف الكتاب بمقدمة موجزة سهلة العبارة والأسلوب بيّن فيها الباعث على تأليفه هذا الكتاب ، وأثنى على من سبقه إلى التأليف في هذا الفن . ثم ذكر فيها الرموز التي استخدمها في كتابه ، فجعل علامة ( سه ) للسّهيليّ ، وعلامة ( عس ) لابن عسكر وعلامة ( عط ) لابن عطية ، وهو : عبد الحق بن غالب ابن عطية المحاربي المتوفى سنة ( 546 ه ) ، وعلامة ( مخ ) للزّمخشريّ ، وهو محمود بن عمر بن محمد الخوارزمي الزّمخشري المتوفى سنة ( 538 ه ) وجعل علامة ( سي ) لما زاده على السهيلي وابن عسكر . وفي ضوء مراجعتي لكتابه ودراستي له أمكنني حصر ملامح منهجه فيما يأتي : أولا : منهجه في الكتاب : بدأ البلنسي - رحمه اللّه - بعد مقدمته ببيان المبهم في النّصوص القرآنية مرتبة حسب ورودها في المصحف ، مبتدئا بسورة الفاتحة ، ناقلا عن السّهيلي وابن عسكر ، ثم يزيد عليهما ما فاتهما من الآيات المبهمة وبيانها ، أما إذا نقل عنهما فإنه لا يتبع طريقة واحدة ، فتارة يكتفي بالنقل المجرد وتارة يزيد عليهما أقوالا أخرى ، دون ترجيح في الغالب « 1 » . وقد بلغ عدد النّصوص التي كانت فيها إضافات وزيادات سبعة ومائة نصا في القسم الأول من الكتاب .
--> ( 1 ) انظر - مثلا - ما أورده من أقوال في بيان المراد بِالْغَيْبِ من قوله تعالى : الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ ( البقرة : 3 ) ، وما ذكره من أقوال في قوله تعالى : وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها ( البقرة : 31 ) .