محمد بن علي البلنسي

546

تفسير مبهمات القرآن ( صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل )

الثالث : قوله تعالى : إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ فخصّصه « 1 » بالصحبة ، وهي أفضل الأسماء . الرابع : قوله تعالى لا تَحْزَنْ فثبّته بتثبيته ، وسلّاه بتسليته . الخامس : قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ مَعَنا وهذه مرتبة لم تكن لأحد من الخلق بعد الأنبياء قال موسى - عليه السلام - كَلَّا إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِ « 2 » وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لأبي [ بكر ] « 3 » : لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا . وقد حكي عن القشيري « 4 » أنّه قال في قول موسى - عليه السلام - : إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِ فخصّ نفسه لما علم من تبديلهم وتحريفهم وعبادتهم العجل . وقال محمد صلّى اللّه عليه وسلّم في نفسه وصاحبه : إِنَّ اللَّهَ مَعَنا لمّا علم من تثبيت أبي بكر وهدايته . ومثل ذلك ما روي في الحديث « 5 » في قصة الغار قول النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم لأبي بكر : « ما ظنك باثنين اللّه ثالثهما » . السادس : قوله : فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ ، ومن تنزلت عليه السكينة غشيته الرحمة . والحمد للّه . [ 45 ] إِنَّما يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ .

--> ( 1 ) في الأصل ، ( ق ) : « فخططه » ، والمثبت من ( م ) ومن التكميل والإتمام لابن عسكر . ( 2 ) سورة الشعراء : آية 62 . ( 3 ) ساقط من الأصل ، والمثبت من ( ق ) ، ( م ) . ( 4 ) الرسالة القشيرية : 2 / 524 . ( 5 ) الحديث أخرجه الإمام البخاري في صحيحه : 5 / 204 ، كتاب التفسير ، تفسير سورة التوبة . والإمام مسلم في صحيحه : 4 / 1854 ، كتاب الصحابة ، باب « من فضائل أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه » عن أنس رضي اللّه تعالى عنه .