محمد بن علي البلنسي

537

تفسير مبهمات القرآن ( صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل )

عبد المطلب افتخروا « 1 » ، فقال طلحة : أنا صاحب البيت ومعي مفتاحه ، فهو صاحب العمارة في الآية . وقال العباس : أنا صاحب السّقاية والقائم عليها / فهو صاحب سقاية الحاج [ 84 / أ ] في الآية . وقال علي بن أبي طالب - رضي اللّه عنه - : لقد صليت إلى القبلة ستة أشهر قبل النّاس ، وأنا صاحب الجهاد ، فهو المراد بقوله : كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ واللّه أعلم . [ 25 ] وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ . . . . ( سه ) « 2 » : حنين « 3 » : اسم علم لموضع بأوطاس « 4 » ، عرف برجل اسمه

--> ( 1 ) أخرج ذلك الطبري في تفسيره : 14 / 171 عن محمد بن كعب القرظي ، ونقله الواحدي في أسباب النزول : ( 241 ، 242 ) عن الحسن والشعبي والقرظي . وللآية سبب آخر ورد في صحيح مسلم : 3 / 1499 كتاب الإمارة باب فضل الشهادة في سبيل اللّه ، أخرجه عن النعمان بن بشير قال : كنت عند منبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال رجل : ما أبالي أن لا أعمل عملا بعد الإسلام . إلا أن أسقي الحاج . وقال آخر : ما أبالي أن لا أعمل عملا بعد الإسلام إلا أن أعمر المسجد الحرام . وقال آخر : الجهاد في سبيل اللّه أفضل مما قتلتم . فزجرهم عمر وقال : لا ترفعوا أصواتكم عند منبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . وهو يوم الجمعة . ولكن إذا صليت الجمعة دخلت فاستفتيته فيما اختلفتم فيه . فأنزل اللّه عز وجل : أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ الآية إلى آخرها . وأخرج الإمام أحمد هذا الحديث في مسنده : 4 / 269 عن النعمان بن بشير رضي اللّه عنه أيضا . ( 2 ) التعريف والإعلام : 46 . ( 3 ) معجم البلدان : 2 / 313 . ( 4 ) أوطاس : بفتح أوله ، وبالطاء والسين المهملة : واد في ديار هوازن . معجم ما استعجم : 1 / 212 ، ومعجم البلدان : 1 / 380 .