محمد بن علي البلنسي

508

تفسير مبهمات القرآن ( صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل )

حكى جميع ذلك الطبري « 1 » . والظاهر أنها نزلت في يوم بدر في رمى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم المشركين بكف من الحصباء ، لأن ما قبل الآية وما بعدها على أنه يوم « بدر » ، واللّه أعلم . [ 19 ] إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ . ( عس ) « 2 » : هو أبو جهل لعنه اللّه . استفتح يوم بدر فقال : اللهم انصر أحب الدينين إليك ، ديننا العتيق ، أو دينهم الحديث ، فقتل في ذلك اليوم ، ونزلت فيه الآية ، حكاه الطبري « 3 » واللّه أعلم . [ 22 ] إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ . ( عس ) « 4 » : حكى ابن قتيبة في « المعارف » « 5 » أنها نزلت في بني عبد الدار « 6 » ، لأنهم جدوا في القتال مع المشركين يوم أحد حتى قتل منهم عشرة « 7 » .

--> ( 1 ) تفسير الطبري : ( 13 / 441 - 447 ) . ( 2 ) التكميل والإتمام : 35 ب . ( 3 ) أخرجه الطبري في تفسيره : 13 / 454 عن يزيد بن رومان وغيره . وأخرج الإمام أحمد في مسنده : 5 / 431 عن عبد اللّه بن ثعلبة بن صعير رضي اللّه عنه أن أبا جهل قال حين التقى القوم : اللهم أقطعنا الرحم وأتانا بما لا نعرفه فأحنه الغداة فكان المستفتح . ونحو هذه الرواية أخرج الطبري في تفسيره : 13 / 452 ، والحاكم في المستدرك : 2 / 328 ، كتاب التفسير ، تفسير سورة الأنفال . وقال : « هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه » ، وأقره الذهبي . والواحدي في أسباب النزول : ( 230 ، 231 ) كلهم عن عبد اللّه بن ثعلبة أيضا . ( 4 ) التكميل والإتمام : 35 ب . ( 5 ) المعارف : 161 ، دون عزو . وأخرجه الطبري في تفسيره : 13 / 460 ، 461 ) عن ابن عباس ، ومجاهد ، واختاره الطبري . ( 6 ) بنو عبد الدار بن قصي بن كلاب ، من العدنانية . كان فيهم الرفادة ، واللواء ، والندوة ، وحجابة البيت . انظر نسب قريش للزبيري : 250 ، والمعارف : 604 ، والجمهرة لابن حزم : 14 . . ( 7 ) وهم طلحة بن أبي طلحة ، وأبو سعيد بن أبي طلحة وعثمان بن أبي طلحة ، ومسافع بن