محمد بن علي البلنسي
504
تفسير مبهمات القرآن ( صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل )
التأويل لا تعلق فيه لمبتدع قاله صاحب الكشاف « 1 » ، وارتضاه ابن العربي « 2 » ، والإمام فخر الدين بن الخطيب « 3 » ، واللّفظ له قال : « لا نسلم أنّ النّفس المذكورة في الآية هي آدم وليس في الآية ما يدل عليه ، بل نقول هذا الخطاب لقريش ، والإشارة إلى قصي ، والمعنى : خلقكم من نفس « قصى » وَجَعَلَ مِنْها زَوْجَها أي : من جنسها عربيّة قرشية ليسكن إليها فلما آتاهما اللّه ما طلبا من الولد [ 78 / أ ] الصالح سمّيا أولادهما بعبد مناف ، وعبد مناة / ، وعبد العزى ، وعبد الدار ، وعبد قصىّ فالضمير في قوله تعالى : فَتَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ لهما ولأعقابهما للذين اقتدوا بهما في الشرك . واللّه أعلم . [ 198 ] وَتَراهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لا يُبْصِرُونَ . ( عس ) « 4 » : قيل « 5 » : يعني كفار قريش فيكون النظر حقيقة وقيل « 6 » : يعني الأصنام فيكون النظر مستعارا ، لأن لها أعينا مصنوعة يحسب المبصر أنها تنظر ، وجمعها جمع من يعقل لأنها أجريت مجرى من يعقل في مخاطبتها وسؤالها فجمعت على ذلك الحد واللّه أعلم .
--> ( 1 ) الكشاف : 2 / 137 . ( 2 ) أحكام القرآن : 2 / 820 . ( 3 ) نص كلام الرازي في كتابه : « عصمة الأنبياء : 42 » . وانظر هذا المعنى في تفسيره : 15 / 91 . ( 4 ) التكميل والإتمام : 34 أ . ( 5 ) أخرجه الطبري في تفسيره : 13 / 324 عن السدي . ونقله البغوي في تفسيره : 2 / 223 عن الحسن . وابن عطية في المحرر الوجيز : 6 / 184 عن السدي ، ومجاهد . ( 6 ) ذكره الطبري في تفسيره : 13 / 326 . وابن عطية في المحرر الوجيز : 6 / 184 .