محمد بن علي البلنسي
455
تفسير مبهمات القرآن ( صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل )
وأما « عيسى » - عليه السلام - : ففي البخاري « 1 » ومسلم « 2 » من رواية ابن عباس في حديث الإسراء أنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « رأيت عيسى رجلا مربوع الخلق « 3 » إلى الحمرة والبياض سبط الرأس » « 4 » . وفي الصحيحين « 5 » أيضا من طريق أبي هريرة عنه - عليه السلام - أنه قال : « رأيت عيسى بن مريم ربعة أحمر كأنما خرج من ديماس « 6 » يعني الحمام . . . » . قال المسعودي « 7 » : « ولد عيسى - عليه السلام - يوم الأربعاء لأربع وعشرين
--> ( 1 ) صحيح البخاري : 4 / 141 ، كتاب الأنبياء ، باب وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِها . ( 2 ) صحيح مسلم بشرح النووي : 1 / 152 ، كتاب الإيمان ، باب : الإسراء برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى السماوات ، واللفظ للإمام مسلم رحمه اللّه تعالى . ( 3 ) أي ليس بطويل جدا ولا قصير جدا بل وسط . النهاية لابن الأثير : 2 / 190 ، وفتح الباري : 6 / 484 . ( 4 ) أراد بالرأس هنا الشعر . راجع كلام النووي - رحمه اللّه تعالى - عند شرحه لهذا الحديث : 2 / 227 . والسبط : السهل الذي لا تكسر فيه . راجع غريب الحديث لأبي عبيد : 3 / 27 ، وغريب الخطابي : 1 / 377 ، والنهاية لابن الأثير : 2 / 334 . ( 5 ) صحيح البخاري : 4 / 140 ، كتاب الأنبياء ، باب وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِها . وصحيح مسلم : 1 / 154 ، كتاب الإيمان ، باب : الإسراء برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى السماوات . ( 6 ) جاء في هامش الأصل ونسخة ( م ) : ( سي ) : « الديماس قيل : يراد به في الحديث : « الحمام » - كما جاء مفسرا فيه ، وقيل : يراد به « السرب » بتحريك الراء بعد السين المهملة ، وهو الماء السائل من المزادة ونحوها ذكره الجوهري ، وقيل : هو « الكن » وهو الشترة ، والجمع « أكنان » قاله الجوهري أيضا وعياض . ينظر الصحاح : 3 / 930 ( دمس ) ، ومشارق الأنوار : 2 / 214 ( طبعة المغرب ) . ( 7 ) مروج الذهب : ( 1 / 63 ، 64 ) .