محمد بن علي البلنسي
453
تفسير مبهمات القرآن ( صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل )
في كتاب « الاكتفاء » « 1 » له ، إنه مدفون في جبل أحد ، مات بعد أن حج إلى الكعبة ، فاللّه أعلم . قال المسعودي « 2 » : « ولم يحدث لموسى ولا لهارون شيء من الشيب ولا حالا عن صفات الشباب » . وأما « زكريا » - عليه السلام - ففي « صحيح مسلم » « 3 » عن أبي هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : كان زكرياء نجارا . وروي « أن اليهود لما همت بقتله لأمر أشاعوه وافتروه عليه أحس بهم فلجأ إلى شجرة فدخل في جوفها ، فدلهم عليه - عدو اللّه - إبليس . وقيل : بقي طرف ردائه ظاهرا فنشروا الشجرة وقطعوه معها » « 4 » . ومر بي قديما في بعض الدواوين أنه مدفون في مسجد دمشق وأظن الذي
--> صنف الاكتفاء بسيرة المصطفى والثلاثة الخلفاء ، وأخبار البخاري وترجمته ، وغير ذلك . أخباره في العبر : 5 / 137 ، سير أعلام النبلاء : 23 / 134 ، المرقبة العليا : 119 ، طبقات الحفاظ : 497 . ( 1 ) لم أقف على كلامه في القسم المطبوع من هذا الكتاب . ( 2 ) مروج الذهب : 1 / 50 . ( 3 ) صحيح مسلم : 4 / 1874 ، كتاب الفضائل ، باب « من فضائل زكريا عليه السلام » عن أبي هريرة رضي اللّه عنه . وانظر المعارف لابن قتيبة : 52 . ( 4 ) هذا جزء من رواية طويلة أخرجها الطبري في تاريخه : ( 1 / 599 - 601 ) عن ابن عباس وعن ابن مسعود وعن ناس من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ونقله ابن قتيبة في المعارف : 52 عن وهب بن منبه ، ونقله الثعلبي في عرائس المجالس : 341 ، 342 عن كعب الأحبار ، وقد ورد جزء من هذه الرواية في البداية والنهاية : ( 2 / 49 ، 50 ) قال ابن كثير : « وقد ورد معناه في حديث رواه إسحاق بن بشر في كتابه « المبتدأ » حيث قال أنبأنا يعقوب الكوفي عن عمرو بن ميمون عن أبيه عن ابن عباس » - مرفوعا - وذكر القصة ، وعلق عليها قائلا : « وهذا سياق غريب جدا وحديث عجيب ، ورفعه منكر ، وفيه ما ينكر على كل حال ولم ير في شيء من أحاديث الإسراء ذكر زكريا إلا في هذا الحديث » .