محمد بن علي البلنسي
447
تفسير مبهمات القرآن ( صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل )
وكان ذا غنم وبادية ، ومات ببلاد مصر ، وقيل : بمصر نفسها ، وهو ابن مائة وأربعين سنة . فحمله يوسف حتى دفنه مع أبويه في مسجد إبراهيم « 1 » . وأما « نوح » - عليه السلام - فاسمه : « عبد الغفار » « 2 » ، وقيل « 3 » : « يشكر » على ما يأتي ذكره في سورة يونس « 4 » إن شاء اللّه . وكان - عليه السلام - / مائلا إلى الأدمة ، [ دقيق ] « 5 » الوجه في رأسه طول ، [ 66 / ب ] عظيم العينين ، دقيق الساعدين ، كثير لحم الفخذين ، طويل شعر اللحية ، طويلا جسيما ، دقيق الساقين حديدا حين يغضب . حكاه الطبري عن وهب بن منبه « 6 » . وأرسله اللّه وهو ابن خمسين سنة . فيما ذكر الزمخشري « 7 » .
--> ( 1 ) راجع البداية والنهاية : ( 1 / 205 ، 206 ) ، وفي المعارف : 40 : « وكان عمره مائة وسبعا وأربعين سنة ودفن عند قبر إبراهيم ، صلوات اللّه عليهما » . وانظر عرائس المجالس : 124 . ( 2 ) ذكره السهيلي في التعريف والإعلام : 50 ، والروض الأنف : 1 / 13 . ( 3 ) ذكره ابن عسكر في التكميل والإتمام : 43 أ ، سورة يونس وقد ورد في صحيح البخاري : 4 / 106 ، كتاب الأنبياء باب « قول اللّه عز وجل وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ * في حديث الشفاعة عن أبي هريرة رضي اللّه عنه مرفوعا . . . » فيأتون نوحا فيقولون يا نوح أنت أول الرسل إلى أهل الأرض وسماك اللّه عبدا شكورا . . . » . قال الحافظ - معقبا - في الفتح : 6 / 373 : « وأما قولهم » وسماك عبدا شكورا « فإشارة إلى قوله تعالى : إِنَّهُ كانَ عَبْداً شَكُوراً . ا . ه . سورة الإسراء : آية : 3 . ( 4 ) الورقة ( 91 ) ، سورة يونس . ( 5 ) في الأصل ، ( م ) ، ( ع ) : « رقيق » الراء مهملة والمثبت في النص من ( ق ) ومن المعارف لابن قتيبة : 21 ولعله أنسب للمعنى الذي أراده المؤلف رحمه اللّه . ( 6 ) لم أقف عليه في تفسيره ولا في تاريخه ، وإنما حكاه عن وهب ابن قتيبة في المعارف : 21 . ( 7 ) الكشاف : 2 / 84 . ونقله ابن قتيبة في المعارف : 21 عن وهب بن منبه . ونقل الطبري في تاريخه : 1 / 179 عن عون بن أبي شداد قال : إن اللّه تبارك وتعالى