محمد بن علي البلنسي

433

تفسير مبهمات القرآن ( صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل )

قال فخر الدين « 1 » : « فإن قلت : فما الحكمة في إجماع القراء على البدل أو عطف البيان في « هارون » ، من قوله تعالى : وَقالَ مُوسى لِأَخِيهِ هارُونَ اخْلُفْنِي « 2 » وقراءتهم « آزر » هنا بالوجهين ؟ . فالجواب : أن النداء بالاسم العلم فيه احتقار ووهن بالمخاطب وهو لائق بآزر لأن الموضع موضع زجر وتعنيف ، وتسفيه رأي ، ولم يقرأ بنداء هارون ، لأن الموضع موضع لين . وأنس ، وتقريب من النفس . واللّه تعالى أعلم . قال المؤلف - وفقه اللّه - : وقرىء بضم هارون على النداء ، حكاه الزمخشري « 3 » . فبطل ما رتبه الإمام فخر الدين . [ 76 ] رَأى كَوْكَباً . . . الآية . ( سه ) « 4 » : هي الزهرة « 5 » ، ويقال المشتري - فيما ذكروا - وهو قول الطبري « 6 » وكانوا يعبدون الكواكب . ( سي ) : و « الليل » الذي جن عليه ليلة أربع عشرة وقل : ليلة خمس عشرة « 7 » .

--> لمكي : 1 / 273 . ( 1 ) تفسير الفخر الرازي : ( 13 / 42 ، 43 ) . ( 2 ) سورة الأعراف : آية : 142 . ( 3 ) الكشاف : 2 / 111 . وانظر البحر المحيط : 4 / 381 . ( 4 ) التعريف والإعلام : 36 . ( 5 ) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره : 1 / 409 ، تفسير سورة الأنعام عن زيد بن علي . ونقله ابن الجوزي في زاد المسير : 3 / 73 ، عن ابن عباس رضي اللّه عنهما . وأورده السيوطي في الدر المنثور : 3 / 306 وزاد نسبته إلى ابن المنذر ، وأبي الشيخ عن زيد بن علي أيضا . ( 6 ) تاريخ الطبري : 1 / 237 ، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره : 1 / 410 ، تفسير سورة الأنعام عن السدي . ونقله ابن الجوزي في زاد المسير : 3 / 73 عن مجاهد . ( 7 ) قال ابن عطية في المحرر الوجيز : 5 / 261 : « وهذا الترتيب يستقيم في الليلة الخامسة عشر من الشهر إلى ليلة عشرين ، وليس يترتب في ليلة واحدة كما أجمع أهل التفسير إلا في هذه الليالي ، وبذلك التجوز في أفول القمر » .