محمد بن علي البلنسي

422

تفسير مبهمات القرآن ( صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل )

( عس ) « 1 » : روي أنها نزلت في النّحام بن زيد « 2 » ، وقردم بن كعب « 3 » ، وبحري بن عمرو أتوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقالوا : يا محمد ما تعلم مع اللّه إلها آخر ، فأنزل اللّه الآية حكاه ابن إسحاق « 4 » . وقوله في الآية : وَمَنْ بَلَغَ معطوف على الضمير في ( أنذركم ) « 5 » . والمعنى : لأنذركم به ، وأنذر من بلغه القرآن من العرب والعجم . واللّه أعلم . [ 25 ] وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ . ( عس ) « 6 » : روي « 7 » أنه اجتمع أبو سفيان ، والوليد « 8 » ،

--> وأورده السيوطي في الدر المنثور : 3 / 251 وزاد نسبته إلى ابن المنذر عن محمد بن إسحاق أيضا . ( 1 ) التكميل والإتمام : 28 ب ( 2 ) هو النحام بن زيد ، من يهود بني قريظة ، ومن المعادين لرسول اللّه ودعوته وأصحابه . راجع السيرة لابن هشام ، القسم الأول : 515 . ( 3 ) قردم بن كعب من يهود بني عمرو بن عوف ، كان مع الذين قالوا للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم عند صرف القبلة إلى الكعبة : يا محمد ارجع إلى قبلتك التي كنت عليها نتبعك ونصدقك . راجع السيرة لابن هشام ، القسم الأول : 515 . ( 4 ) السيرة لابن هشام ، القسم الأول : 568 . كما أخرجه الطبري في تفسيره : 11 / 293 عن ابن عباس أيضا . وقال : « وقد ذكر أن هذه الآية نزلت في قوم من اليهود بأعيانهم ، من وجه لم تثبت صحته » . وساق الرواية عن ابن عباس رضي اللّه عنهما . ( 5 ) انظر إعراب القرآن للنحاس : 2 / 59 ، والتبيان للعكبري : 1 / 486 . ( 6 ) التكميل والإتمام : 28 ب . ( 7 ) نقله الواحدي في أسباب النزول : 209 ، عن ابن عباس من رواية أبي صالح ، والبغوي في تفسيره : ( 2 / 90 ، 91 ) عن الكلبي . وانظر زاد المسير : 3 / 18 ، والكشاف : 2 / 11 . ( 8 ) هو الوليد بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمرو بن مخزوم أحد كبار المعاندين من كفار قريش ومن أشدهم عداوة للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم كان ممن ذهب إلى أبي طالب يكلمونه في شأن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حتى يكف عن سب آلهتهم . السيرة لابن هشام ، القسم الأول : 265 ، وتاريخ الطبري : ( 2 / 287 ، 288 ) .