محمد بن علي البلنسي
417
تفسير مبهمات القرآن ( صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل )
أشياء أخر ، لم يتقدم لها ذكر ، لكن تفهم من قوة الكلام ، كقوله تعالى : كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ « 1 » يريد الأرض ، ولم يتقدم لها ذكر ، وهو في القرآن كثير « 2 » . فكأنه قال : « وإن تسألوا عن أشياء أخر أبيح لكم السؤال عنها تبد لكم ، وقوله : قَدْ سَأَلَها الهاء أيضا عائدة على غير الأشياء المتقدمة لقوة الكلام ، بدليل أن هذا الفعل معدى بنفسه ، والأول ب « عن » وإنما هذه الآية كناية عما سأل قوم موسى من الآيات وقوم عيسى ثم كفروا . فمعنى السؤال الأول والثاني : الاستفهام عن الشيء ، ومعنى الثالث : طلب الشيء ، واللّه أعلم . [ 106 ] تَحْبِسُونَهُما مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ . ( سه ) « 3 » : هي صلاة العصر ، والمأمور بحبسهما عديّ « 4 » بن بدّاء ، وتميم الداري أبو رقية « 5 » من بني الدار من لخم . وكانا قد سافرا قبل الإسلام « 6 » مع مولى لبني سهم اسمه : بديل « 7 » بن
--> ( 1 ) سورة الرحمن : آية : 26 . ( 2 ) من ذلك قوله تعالى في سورة ص ، آية : 33 ( رُدُّوها عَلَيَّ . . . يريد الشمس ، ولم يتقدم لها ذكر . ( 3 ) التعريف والإعلام : 35 . ( 4 ) عدي بن بداء : بتشديد الدال قبلها موحدة مفتوحة كذا ضبطه الحافظ في الإصابة : 4 / 468 . وفي إسلام عدي اختلاف ، رجح ابن الأثير في أسد الغابة : ( 4 / 5 ، 6 ) أنه مات نصرانيا ، وكذا الحافظ في الإصابة . ( 5 ) جاء في هامش الأصل ونسخة ( ق ) ، ( م ) : ( سي ) : « كنى تميم الداري بأبي رقية ، لأنه كانت له بنت تسمى : رقية - بالراء - ولم يولد له غيرها وهو منسوب إلى الدار ، وهو بطن من لخم . قاله ابن عبد البر في « الإستيعاب » ا ه . ينظر الإستيعاب : 1 / 193 ، وانظر ترجمته - أيضا - في أسد الغابة : 1 / 256 ، والإصابة : ( 1 / 367 - 369 ) . ( 6 ) جاء في هامش ( ق ) : ( سي ) : « يريد قبل إسلامهما » . ( 7 ) بديل : بضم الباء وفتح الدال المهملة ، كذا ضبطه ابن الأثير في أسد الغابة : 1 / 203 ، وقال : « والذي ذكره الأئمة في كتبهم « بزيل » ، بضم الباء والزاي « وأشار إلى أنه سيذكره