محمد بن علي البلنسي

405

تفسير مبهمات القرآن ( صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل )

سجاح « 1 » المتنبئة ، وكندة قوم الأشعث بن قيس . وبنو بكر بن وائل بالبحرين قوم الحطم « 2 » بن زيد . كفى اللّه جميعهم على يدي خالد بن الوليد في خلافة أبي بكر رضي اللّه عنهما . وأما الواحدة التي كانت في زمن عمر بن الخطّاب - رضي اللّه عنه - فهم : غسان « 3 » قوم جبلة بن الأيهم « 4 » نصّرته اللّطمة « 5 » بعد إسلامه إباية من القود « 6 » . وسار إلى بلاد الروم .

--> ( 1 ) هي سجاح بنت الحارث بن سويد بن عقفان ، كذا نسبها الطبري في تاريخه : 3 / 269 ، وذكرها ابن حزم في الجمهرة : 226 ، فقال : « كانت تكنى أم صادره وهي بنت أوس بن حريز بن أسامة بن العنبر بن يربوع » . ( 2 ) هو شريح بن ضبيعة بن شرحبيل بن عمرو بن مرثد . خبر ردته في تاريخ الطبري : ( 3 / 304 - 310 ) . وترجمته في الجمهرة لابن حزم : 320 . ( 3 ) غسان : - بفتح الغين المعجمة وتشديد السين المهملة وألف ونون - : شعب عظيم ، اختلف في نسبته . قال ابن حزم في الجمهرة : 462 : « وأما غسان ، فإنهم أيضا طوائف نزلوا بماء يقال له : غسان ، فنسبوا إليه » . وانظر قلائد الجمان : 94 ، ومعجم قبائل العرب : 3 / 884 . ( 4 ) جبلة بن الأيهم بن جبلة بن الحارث بن ثعلبة بن عمرو بن جفنة الغساني ، آخر ملوك الغساسنة في بادية الشام أسلم بعد فتح المسلمين لبلاد الشام ، في خلافة عمر بن الخطاب - رضي اللّه عنه - ثم ارتد . وكان سبب تنصره أنه مر في سوق « دمشق » ، فأوطأ رجلا فرسه ، فوثب الرجل فلطمه ، فأخذه الغسانيون فأدخلوه على « أبي عبيدة بن الجراح » ، فقالوا : هذا لطم سيدنا . فقال أبو عبيدة بن الجراح : البينة أن هذا لطمك . قال : وما تصنع بالبينة ؟ قال : إن كان لطمك لطمته بلطمتك قال : ولا يقتل ؟ قال : لا . قال : ولا تقطع يده ؟ . قال : لا . إنما أمر اللّه بالقصاص ، فهي لطمة بلطمة . فخرج جبلة ولحق بأرض الروم وتنصر . ولم يزل هناك إلى أن هلك . طبقات ابن سعد : 1 / 265 ، والمعارف لابن قتيبة : 644 ، وتاريخ الطبري : 3 / 570 ، والجمهرة لابن حزم : 372 . ( 5 ) أي : حولته إلى دين النصارى . ( 6 ) القود : القصاص . الصحاح : 2 / 528 ( قود ) ، النهاية لابن الأثير : 4 / 119 .