محمد بن علي البلنسي
39
تفسير مبهمات القرآن ( صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل )
وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ « 1 » . وكقوله تعالى : الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً « 2 » . السادس : تعظيمه بالوصف الكامل دون الاسم كقوله تعالى : إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ « 3 » ، وكقوله تعالى : وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ « 4 » ، وقوله : وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ « 5 » والمراد الصديق رضي اللّه عنه في الكل . السابع : تحقيره بالوصف الناقص ، كقوله تعالى : إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ « 6 » ، والمراد فيها العاصي بن وائل . ويلحق بهذه الأسباب ما أشار إليه الزركشي في البرهان « 7 » من اللّطائف والأسرار التي يمكن أن تكون سببا للإبهام ، ومن تلك اللّطائف اللّطيفة التي أشار إليها في نداء القرآن أهل الكتاب ب يا بَنِي إِسْرائِيلَ * مع قول اللّه تعالى : فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ ، حيث بيّن أن الخطاب في الأولى لترغيب أهل الكتاب بالإيمان ، وفي الثانية للتنبيه إلى أن يعقوب يأتي بعد إسحاق . ومن ذلك المبالغة في الوصف كما في قوله تعالى : وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ
--> ( 1 ) سورة النساء : آية : 100 . ( 2 ) سورة البقرة : آية : 274 . ( 3 ) سورة التوبة : آية : 40 . ( 4 ) سورة النور : آية : 22 . ( 5 ) سورة الزمر : آية : 33 . ( 6 ) سورة الكوثر : آية : 3 . ( 7 ) البرهان : ( 1 / 161 - 163 ) .