محمد بن علي البلنسي
366
تفسير مبهمات القرآن ( صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل )
- عليه السلام - ، وذلك عند نزوله آخر الزمان . لا يبقى من أهل الكتاب أحد إلا آمن بعيسى ، وترجع الأديان كلها واحدا وهو الإسلام . وقيل « 1 » : الضمير في بِهِ يرجع إلى عيسى - عليه السلام - ، والثاني يرجع إلى أهل الكتاب . والمعنى : أن أهل الكتاب لا يموت أحد منهم حتى يؤمن بعيسى عند المعاينة حيث لا ينفعه الإيمان . وقيل « 2 » : الضمير في بِهِ عائد على محمد صلّى اللّه عليه وسلّم و قَبْلَ مَوْتِهِ لأهل الكتاب . قال عكرمة « 3 » : « وليس يخرج يهودي ولا نصراني من الدنيا حتى يؤمن [ 50 / ب ] بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم ولو غرق أو سقط عليه جدار فإنه / يؤمن في ذلك الوقت .
--> مريم عليهما السلام » . والإمام مسلم في صحيحه : ( 1 / 135 ، 136 ) كتاب الإيمان باب « نزول عيسى بن مريم » عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكما عدلا ، فيكسر الصليب ، ويقتل الخنزير ، ويضع الجزية ، ويفيض المال حتى تكون السجدة خيرا من الدنيا وما فيها » . ثم يقول أبو هريرة : واقرؤوا إن شئتم وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً . ( 1 ) أخرجه الطبري في تفسيره : ( 9 / 382 - 386 ) عن ابن عباس ، ومجاهد ، وعكرمة ، والحسن ، وابن سيرين ، والضحاك وأورده السيوطي في الدر المنثور : 2 / 733 ، وزاد نسبته إلى الطيالسي ، وسعيد بن منصور ، وابن المنذر عن ابن عباس رضي اللّه عنهما . وانظر معاني القرآن للفراء : ( 1 / 294 ، 295 ) والمحرر الوجيز : 4 / 288 . ( 2 ) أخرج هذا القول الطبري في تفسيره : 9 / 386 ، عن عكرمة ونقله البغوي في تفسيره : 1 / 497 ، وابن الجوزي في زاد المسير : 2 / 247 ، وابن عطية في المحرر الوجيز : 4 / 288 ، عن عكرمة . ( 3 ) نص هذا القول - عن عكرمة - في المحرر الوجيز : 4 / 288 وذكره الزمخشري في الكشاف : 1 / 581 . ونقله الحافظ في الكافي الشاف : 51 ، وقال : « لم أجده هكذا » ا . ه . والذي أخرجه الطبري عن عكرمة أنه لا يموت أحدهم حتى يؤمن به - يعني : بعيسى - وإن خر من فوق بيت ، يؤمن به وهو يهوي . انظر تفسيره : 9 / 385 .