محمد بن علي البلنسي
35
تفسير مبهمات القرآن ( صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل )
الفصل الثالث في التعريف بعلم المبهمات ودراسة كتاب صلة الجمع المبحث الأول في التعريف بعلم المبهمات المطلب الأول : تعريف المبهم لغة واصطلاحا . أ - المبهم في لغة العرب : اسم مفعول مشتق من الإبهام ، والإبهام في اللّغة الخفاء . فيقال : ليل بهيم لخفاء ما فيه عن الرؤية ، لأنه لا ضوء فيه إلى الصباح ، وأبهمت الباب : أغلقته وسددته . والطريق المبهم إذا كان خفيّا لا يستبين . وأمر مبهم لا مأتى له . واستبهم عليه الكلام : استغلق « 1 » . ب - والمبهمات اصطلاحا : كل لفظ ورد في القرآن الكريم من ذكر من لم يسمه اللّه فيه باسمه العلم ، من نبي أو ولي أو غيرها ، من آدمي أو ملك ، أو جني أو بلد أو كوكب أو شجر ، أو حيوان له اسم علم أو عدد لم يحدد ، أو زمن لم يبيّن ، أو مكان لم يعرف « 2 » . . . . المطلب الثاني : الأصل في علم المبهمات : اهتم العلماء بعلم المبهمات ، واعتبروا أن الاعتناء به حسن لفضله
--> ( 1 ) انظر : تهذيب اللغة للأزهري : 6 / 337 ، ومعجم مقاييس اللغة : 1 / 311 ، والصحاح : 5 / 1875 ، واللسان : 12 / 56 ، ( بهم ) . ( 2 ) التعريف والإعلام للسّهيلي : 8 ، وغرر البيان لمبهمات القرآن لابن جماعة : 38 ، والإتقان : 4 / 81 .