محمد بن علي البلنسي

346

تفسير مبهمات القرآن ( صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل )

وقيل : نزلت في أبي حذيفة ، أو حذيفة بن اليمان حين قتل رجلا يوم أحد خطأ . ذكر هذا ( عط ) « 1 » ، واللّه تعالى أعلم . [ 93 ] وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً . . . الآية . ( عس ) « 2 » : روي « 3 » أنها نزلت في مقيس بن صبابة « 4 » ، كان أسلم وكان

--> ( 1 ) المحرر الوجيز : 4 / 171 دون عزو ، ولم أجد هذا القول عند غيره ، قال الطبري - رحمه اللّه - في تفسيره : ( 9 / 34 ، 35 ) : « والصواب من القول في ذلك أن يقال : إن اللّه عرف عباده بهذه الآية ما على من قتل مؤمنا خطأ من كفارة ودية . وجائز أن تكون الآية نزلت في عياش بن أبي ربيعة وقتيله ، وفي أبي الدرداء وصاحبه . وأي ذلك كان ، فالذي عنى اللّه تعالى بالآية : تعريف عباده ما ذكرنا ، وقد عرف ذلك من عقل عنه من عباده تنزيله وغير ضائرهم جهلهم بمن نزلت فيه » . ( 2 ) التكميل والإتمام : 20 ب . ( 3 ) أخرجه الطبري في تفسيره : 9 / 61 ، من طريق ابن جريج عن عكرمة . ونقله الواحدي في أسباب النزول : ( 163 ، 164 ) عن الكلبي ، عن أبي صالح عن ابن عباس . وأخرجه ابن بشكوال في الغوامض والمبهمات : ( 811 ، 812 ) عن ابن عباس ، وابن جريج ، وفي إسناده إلى ابن عباس عبد الغني بن سعيد الثقفي ، وهو ضعيف كما في ميزان الاعتدال : 2 / 642 . وذكره الحافظ ابن حجر في الإصابة : ( 2 / 578 ، 579 ) وقال : « أخرجه الطبراني ، وهو إسناد ضعيف » . وأورده السيوطي في الدر المنثور : ( 2 / 622 ، 623 ) وعزا إخراجه إلى ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير ، وابن المنذر من طريق ابن جريج عن عكرمة . ( 4 ) جاء في السيرة لابن هشام ، القسم الثاني : 290 : « أصابه رجل من الأنصار من رهط عبادة بن الصامت ، وهو يرى أنه من العدو فقتله خطأ » . وذكر الحافظ في الإصابة : 5 / 539 ، عن ابن إسحاق : « أن هشاما قاتل يوم المريسيع مع المسلمين حتى أمعن ، وكان قد أسلم ، فلقيه رجل من بني عوف بن الخزرج ، فظنه مشركا فقتله » .