محمد بن علي البلنسي

314

تفسير مبهمات القرآن ( صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل )

( عس ) « 1 » : نزلت في أبي بكر الصديق « 2 » رضي اللّه عنه حين لطم وجه اليهودي على قوله : إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِياءُ « 3 » . وقيل : نزلت فيما كان المسلمون يسمعون من كعب بن الأشرف وبني قينقاع . حكاه أبو بكر ابن العربي « 4 » . واللّه أعلم . رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً . . . الآية . ( سي ) : في المنادي قولان ، قيل « 5 » هو محمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، قاله ابن

--> 1 / 515 ، والقرطبي في تفسيره : 4 / 294 عن قتادة والحسن . قال ابن عطية - رحمه اللّه - في المحرر الوجيز : ( 3 / 440 ، 441 ) : « ولا محالة أن هذا قول صدر أولا عن فنحاص وحيى وأشباههما من الأحبار ثم تقاولها اليهود ، وهو قول يغلط به الأتباع ومن لا علم عنده بمقاصد الكلام ، وهذا تحريف اليهود للتأويل على نحو ما صنعوا في توراتهم . وقوله تعالى : قول الَّذِينَ آمَنُوا * دال على أنهم جماعة » . ( 1 ) التكميل والإتمام : 16 ب . ( 2 ) ذكره ابن إسحاق انظر السيرة ، القسم الأول : 559 . وأخرجه الطبري في تفسيره : ( 7 / 455 ، 456 ) عن عكرمة . وذكره الحافظ في الفتح : 8 / 231 وعزا إخراجه إلى ابن أبي حاتم ، وابن المنذر عن ابن عباس رضي اللّه عنهما وحسن إسنادهما . ( 3 ) سورة آل عمران : آية : 181 . ( 4 ) لم أقف على كلامه في أحكام القرآن ، ولعله ذكره في تفسيره . وأخرجه الطبري في تفسيره : 7 / 456 عن الزهري ، والواحدي في أسباب النزول : ( 129 ، 130 ) من طريق الزهري عن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن كعب بن مالك ، عن أبيه . وكذا أورد الحافظ في الفتح : 8 / 231 ونسب إخراجه إلى عبد الرزاق . وانظر لباب النقول للسيوطي : 62 . ( 5 ) أخرجه الطبري في تفسيره : 7 / 481 عن ابن جريج ، وابن زيد . وذكره البغوي في تفسيره : 1 / 386 وعزاه إلى ابن مسعود وابن عباس رضي اللّه عنهما . وأورده السيوطي في الدر المنثور : 2 / 411 ، وزاد نسبته إلى ابن المنذر ، وابن أبي حاتم عن ابن جريج .