محمد بن علي البلنسي
309
تفسير مبهمات القرآن ( صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل )
وقيل « 1 » : هم الثابتون على دينهم أبو بكر وأصحابه رضي اللّه عنهم . [ 154 ] وَطائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ إلى قوله لَوْ كانَ لَنا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ . ( سه ) « 2 » قائل هذه المقالة معتب بن قشير « 3 » . ويقال فيه : ابن بشير فيما ذكر أبو عمر . ( سي ) : يريد أبو عمر بن عبد البر « 4 » . وروي « 5 » أن القائل لذلك عبد اللّه بن أبي بن سلول . قيل له : قتل بنو الخزرج ، فقال : وهل لنا من الأمر شيء ؟ يريد أن الرأي / ليس لنا ، ولو كان لنا [ 40 / ب ] منه شيء لسمع من رأينا ولم يخرج . وكان قد قال لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : لا تخرج إليهم ، فإن هم أقاموا أقاموا بشر محبس « 6 » وإن انصرفوا مضوا خائبين . وإن
--> ( 1 ) أخرج الطبري - رحمه اللّه - هذا القول في تفسيره : 7 / 252 عن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، وفيه زيادة وهي : « كان أبو بكر أمين الشاكرين ، وأمين أحباء اللّه وكان أشكرهم وأحبهم إلى اللّه » . وانظر هذا القول في المحرر الوجيز : 3 / 350 . ( 2 ) التعريف والاعلام : 22 . ( 3 ) هو : معتب - بضم الميم وفتح العين المهملة وتشديد التاء المعجمة باثنتين من فوقها وبعدها باء معجمة بواحدة - وهو : معتب بن قشير بن مليل من بني عمرو بن عوف . شهد بدرا وهو من أصحاب العقبة . انظر الإكمال : 7 / 280 ، والاستيعاب : ( 3 / 1429 ، 1430 ) وأسد الغابة : 5 / 225 ، والإصابة : 6 / 175 . وأخرج الطبري هذا القول في تفسيره : 7 / 323 عن الزبير رضي اللّه عنه . وانظر زاد المسير : 1 / 481 ، الدر المنثور : 2 / 353 . ( 4 ) هذا القول لابن عبد البر في الاستيعاب : 3 / 1429 . ( 5 ) أخرج ذلك الطبري في تفسيره : 7 / 322 عن ابن جريج ، وكذا ابن المنذر كما في الدر المنثور : 2 / 354 . وهو الأصح ، لأن سياق الآية دالة على ذلك ، في قوله تعالى : . . . يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ ما لا يُبْدُونَ لَكَ . . . الآية . ( 6 ) أي : بشر مقام ، كما ورد في السيرة لابن هشام ، القسم الثاني : 63 .