محمد بن علي البلنسي
295
تفسير مبهمات القرآن ( صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل )
ووحوح بن الأسلت « 1 » ، وآخرين كانوا ارتدوا معه . واللّه أعلم . ( سي ) : وروي « 2 » أنه كان منهم أبو عامر الراهب « 3 » . وقيل « 4 » : نزلت الآية في اليهود والنصارى شهدوا / بنعت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وآمنوا [ 38 / أ ] به ، فلما جاء من العرب حسدوه وكفروا به ، واللّه أعلم . [ 96 ] إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً . . . . ( سي ) : هو البيت العتيق ، بلّغنا اللّه إليه . روي « 5 » : أنه أول بيت وضعه اللّه متعبدا للنّاس .
--> إلا بدرا » ، ونقل - أيضا - عن أبي موسى المديني . قال : « وقد تكلم في إيمان طعمة » . انظر ترجمته أيضا في أسد الغابة : 3 / 75 . ( 1 ) وحوح بن الأسلت بن عامر بن جشم بن وائل الأنصاري الأوسي . ترجمته في الاستيعاب : 4 / 1566 . وجاء في أسد الغابة : 5 / 440 عن عبد اللّه بن محمد بن عمارة : « كانت لوحوح صحبة ، وشهد الخندق وما بعدها من المشاهد » . وانظر الإصابة : 6 / 601 . ( 2 ) راجع رواية الطبري في تفسيره : 6 / 574 ، التي مضت قبل قليل . ( 3 ) أبو عامر الراهب : اسمه عمرو ، ويقال عبد عمرو بن صيفي الأنصاري الأوسي . كان يذكر البعث ودين الحنيفية ، فلما بعث النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عانده وحسده . انظر السيرة لابن هشام ، القسم الأول : 584 ، والإصابة : 2 / 137 ( ترجمة حنظلة ابنه ) . ( 4 ) أخرجه الطبري في تفسيره : 6 / 575 عن الحسن ، ورجحه قائلا : « وأشبه القولين بظاهر التنزيل ما قال الحسن : من أن هذه الآية معنى بها أهل الكتاب على ما قال ، غير أن الأخبار بالقول الآخر أكثر ، والقائلين به أعلم بتأويل القرآن وجائز أن يكون اللّه عز وجل أنزل هذه الآيات بسبب القوم الذين ذكر أنهم كانوا ارتدوا عن الإسلام ، فجمع قصتهم وقصة من كان سبيله سبيلهم في ارتداده عن الإيمان بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم في هذه الآيات . ثم عرف عباده سنته فيهم ، فيكون داخلا في ذلك كل من كان مؤمنا بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم قبل أن يبعث ثم كفر به بعد أن بعث ، وكل من كان كافرا ثم أسلم على عهده صلّى اللّه عليه وسلّم ثم ارتد وهو حي عن إسلامه . فيكون معنيا بالآية جميع هذين الصنفين وغيرهما ممن كان بمثل معناهما ، بل ذلك كذلك إن شاء اللّه » . ( 5 ) جاء في الحديث الصحيح ما يدل عليه ، عن أبي ذر رضي اللّه عنه قال : قلت : يا رسول