محمد بن علي البلنسي

275

تفسير مبهمات القرآن ( صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل )

( سي ) : وقيل في اسم أحد الرجلين : إنه نعيم « 1 » بن عمرو . وعن الحسن وقتادة « 2 » أن « كتاب اللّه » الذي دعوا إليه ليحكم بينهم هو القرآن ؛ لأنهم قد علموا أنه كتاب اللّه لم يشكّوا فيه . وما ذكره الشيخ أبو زيد « 3 » أظهر وأبين في إقامة الحجة عليهم لأنهم في الظاهر منكرون للقرآن . وقد قيل في « الكتاب » في قوله : نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ إنه اللّوح المحفوظ من تفسير ( عط ) « 4 » . [ 28 ] لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ . ( عس ) « 5 » : حكى الطبري « 6 » أن الحجاج بن عمرو حليف كعب بن الأشرف ، وابن أبي الحقيق « 7 » ، وقيس بن زيد كانوا قد بطنوا « 8 » بنفر من الأنصار

--> ( 1 ) ثبت ذلك في تفسير الطبري : 6 / 288 ، وفي أسباب النزول للواحدي : 93 ، وتفسير البغوي : 1 / 289 ، والمحرر الوجيز : 3 / 62 ، وتفسير القرطبي : 4 / 50 وورد في غيرها : نعمان وأشار الأستاذ محمود شاكر إلى هذا الاختلاف ، ونقل ما ورد في سيرة ابن هشام ، وأنه - هو - الذي جاء ذكره قبل ذلك في أعداء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وقال : « والاختلاف في أسماء يهود كثير مشكل » . ( 2 ) أخرجه الطبري في تفسيره : ( 6 / 289 ، 290 ) عن قتادة ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز : 3 / 63 عن قتادة وابن جريج ، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير : 1 / 367 ، من رواية أبي صالح عن ابن عباس ، وعزاه إلى الحسن وقتادة . ( 3 ) في أن المراد ب « الكتاب » : التوراة ، وهو ما رجحه الطبري في تفسيره : 6 / 290 . ( 4 ) المحرر الوجيز : 3 / 63 عن مكي بن أبي طالب ، وذكره أبو حيان في البحر المحيط : 2 / 416 عن مكي أيضا . ( 5 ) التكميل والإتمام : 14 أ ، 14 ب . ( 6 ) أخرجه الطبري في تفسيره : 6 / 314 عن ابن عباس رضي اللّه عنهما . ونقله الواحدي في أسباب النزول : 96 عن ابن عباس . وأورده السيوطي في الدر المنثور : 2 / 176 ، وزاد نسبته إلى ابن إسحاق ، وابن أبي حاتم عن ابن عباس . ( 7 ) هو سلام بن أبي الحقيق اليهودي . انظر خبره وذكره قتله في السيرة لابن هشام ، القسم الأول : 273 . ( 8 ) يقال : بطنت بفلان ، أي : صرت من خواصه . اللسان : 13 / 55 ( بطن ) .