محمد بن علي البلنسي
267
تفسير مبهمات القرآن ( صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل )
[ 261 ] مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ . . . - الآية . ( عس ) « 1 » : قيل « 2 » : إنها نزلت في عثمان / بن عفان ، وعبد الرحمن بن [ 32 / ب ] عوف رضي اللّه عنهما . [ 266 ] . . . فَأَصابَها إِعْصارٌ فِيهِ نارٌ . . . . ( سي ) : هي الريح التي تسميها العرب : « الزوبعة » وهي الريح الشديدة التي تصعد من الأرض إلى السماء ، وقيل لها إعصار لأنها تلتف كالثوب إذا عصر ، وفيها إحراق لكل ما مرت عليه في شدة الحر والبرد ، وذلك من فيح جهنم أعاذنا اللّه منها - كذا ذكره المهدوي « 3 » وغيره . [ 272 ] لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ . . . . ( عس ) « 4 » : روي أنها نزلت في أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي اللّه عنها حين امتنعت من بر جدها أبي قحافة قبل أن يسلم « 5 » .
--> ( 1 ) التكميل والإتمام : 11 أ . ( 2 ) نقله الواحدي في أسباب النزول : 81 ، والبغوي في تفسيره : ( 1 / 249 ، 250 ) عن الكلبي ، وابن الجوزي في زاد المسير : ( 1 / 316 ، 317 ) عن مقاتل والكلبي . وذكروا سبب النزول ، أما عثمان - رضي اللّه عنه - فلأنه جهز المسلمين في غزوة تبوك بألف بعير ، واشترى بئر رومة ، وتصدق بها على المسلمين . وأما عبد الرحمن بن عوف فلأنه تصدق بأربعة آلاف درهم وكانت نصف ماله . ( 3 ) في التحصيل : ( 1 / 140 ب ، 141 أ ) . انظر غريب القرآن لابن قتيبة : 97 ، وتفسير البغوي : ( 1 / 252 - 253 ) ، والمحرر الوجيز : ( 2 / 444 ، 445 ) ، وزاد المسير : 1 / 320 . ( 4 ) التكميل والإتمام : 11 أ . ( 5 ) ذكره ابن عطية في المحرر الوجيز : 2 / 466 عن بعض المفسرين ، وتبعه في ذلك القرطبي في تفسيره : 3 / 337 . أما قول الجمهور - كما ذكر ابن الجوزي في زاد المسير : 1 / 327 - فهو ما أخرجه الطبري في تفسيره : 5 / 587 ، والحاكم في المستدرك : 2 / 285 ، كتاب التفسير ، عن ابن عباس - رضي اللّه تعالى عنهما - قال : « كانوا يكرهون أن يرضخوا لأنسابهم وهم مشركون ، فنزلت : لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ حتى بلغ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ ، فرخص لهم » .