محمد بن علي البلنسي
247
تفسير مبهمات القرآن ( صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل )
جابر وقال : تركتها وأنت أملك بها لا زوجتكها أبدا ، فنزلت الآية ، ذكره ( مخ ) « 1 » ، ( عط ) « 2 » . [ 238 ] وَالصَّلاةِ الْوُسْطى . . . . ( سي ) : فيها خلاف كثير ، لبابه عشرة أقوال ، خمسة منها بحسب الصلوات الخمس ، والسادس أنها صلاة الجمعة ، فهي « وسطى » بمعنى : فضلى « 3 » . السابع : أنها صلاة الظهر والعصر معا « 4 » الثامن : أنها صلاة الخوف « 5 » ، التاسع : أنها صلاة العيدين « 6 » العاشر : أنها مجهولة غير معينة كليلة القدر « 7 » . وقد بلّغها أبو علي ناصر الدين المشدّالي « 8 » إلى نحو من عشرين قولا في « شرح الرسالة » ، وبلّغها غيره إلى أكثر « 9 » . والمشهور منها ما ذكرته ولكل قول منها دليل يعضده ليس هذا موضع ذكره .
--> ( 1 ) الكشاف : 1 / 369 . ( 2 ) المحرر الوجيز : 2 / 290 . ( 3 ) المحرر الوجيز : 2 / 332 ، وعزاه إلى مكي بن أبي طالب وابن حبيب . وانظر تفسير ابن كثير : 1 / 434 . ( 4 ) المحرر الوجيز : 2 / 329 . ( 5 ) تفسير ابن كثير : 1 / 434 . ( 6 ) المصدر نفسه . ( 7 ) نقله ابن عطية في المحرر الوجيز : 2 / 332 عن نافع عن ابن عمر ، والربيع بن خثيم . ( 8 ) المشدّالي : ( 631 - 731 ه ) . المشدالي - بفتح الميم والشين المعجمة وتشديد الدال - نسبة إلى « مشدالة » ، من قرى بجاية ، وهو : منصور بن أحمد بن عبد الحق ، أبو علي ، الفقيه ، الحافظ . له شرح على رسالة أبي زيد القيرواني ولم يستكمله . أخباره في عنوان الدراية : 229 ، ونيل الابتهاج : 344 ونفح الطيب : 5 / 223 . ( 9 ) والذي يبدو أنه الراجح من هذه الأقوال أنها صلاة العصر لما جاء في الحديث الصحيح الذي رواه الإمام البخاري في صحيحه : 3 / 233 ، كتاب الجهاد ، باب « الدعاء على المشركين » . والإمام مسلم في صحيحه : 1 / 437 ، كتاب المساجد ، باب « الدليل لمن قال صلاة الوسطى هي صلاة العصر » عن علي رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يوم الأحزاب :