محمد بن علي البلنسي

196

تفسير مبهمات القرآن ( صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل )

كل هذا من كلام الشيخ أبي زيد في كتابيه « نتائج الفكر » « 1 » و « الروض الأنف » « 2 » رحمة اللّه عليه . [ 187 ] وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ . . . . ( عس ) « 3 » : نزلت في أبي قيس بن صرمة « 4 » من بني الحارث بن الخزرج ، وقد قيل في اسمه : صرمة بن أنس ، أكل بعد الرقاد فخاف من ذلك فنزلت الآية . وروي « 5 » : أنها نزلت في عمر بن الخطاب ، واقع أهله بعد العتمة وكان

--> ( 1 ) نتائج الفكر : 383 - 386 . ( 2 ) الروض الأنف : 1 / 276 . ( 3 ) التكميل والإتمام : 8 ب . ( 4 ) جاء في هامش الأصل ونسخة ( ق ) ، ( م ) : « الذي وقع في « البخاري » و « الترمذي » ، وغيرهما : أن اسمه قيس بن صرمة ، لا أبو قيس . وذكروا أنه لم يأكل بعد الرقاد ، بل أصبح صائما كما كان ، فلما انتصف النهار غشى عليه ، فذكر ذلك للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم فنزلت أُحِلَّ لَكُمْ الآية ففرحوا بها فرحا شديدا فنزلت وَكُلُوا وَاشْرَبُوا . . . الآية وهذا يدل بظاهره على أن آية قيس بن صرمة هي قوله : أُحِلَّ لَكُمْ وحدها . وإن قوله كُلُوا وَاشْرَبُوا لم تنزل بسببه وحده ، فتأمله ، لكن الأظهر أن يكون قوله وَكُلُوا وَاشْرَبُوا قد نزل بسبب قيس . وقوله أُحِلَّ لَكُمْ نزل بسبب عمر ، وعلى هذا الترتيب نزل السهيلي الآية ، وهو حسن » ا . ه . ينظر صحيح البخاري : 2 / 230 ، كتاب الصوم ، باب قول اللّه جل ذكره أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ . . . عن البراء بن عازب رضي اللّه عنه . وسنن الترمذي : 5 / 210 ، كتاب التفسير ، باب « ومن سورة البقرة » عن البراء أيضا . وتفسير الطبري : 3 / 495 ، وأسباب النزول للواحدي : 45 ، 46 . ( 5 ) أخرجه الإمام أحمد - رحمه اللّه - في مسنده : 3 / 460 عن عبد اللّه بن كعب عن أبيه ، والطبري - رحمه اللّه - في تفسيره : 3 / ( 493 - 503 ) عن ابن عباس ، وعبد الرحمن ابن أبي ليلى ، وعكرمة والسدي ، وعبد اللّه بن كعب عن أبيه ، وثابت بن أسلم البناني .