محمد بن علي البلنسي

179

تفسير مبهمات القرآن ( صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل )

أما العدنانية فمن نبت ، وأما القحطانية فمن قيذر بن نبت إسماعيل ، أو تيمن بن إسماعيل على الخلاف « 1 » ، لأن قحطان اسمه مهزم بن الهميسع بن تيمن ، وتفسير الهمسيع : الصراع « 2 » . وهذا خلاف قول ابن إسحاق وجماعة « 3 » ، فإنهم زعموا أن قحطان هو ابن عابر بن شالخ بن إرفخشذ بن سام بن نوح . وقد قيل : هو أخو هود عليه السلام . والأصح أن هودا هو ابن عبد اللّه بن رياح لا ابن عابر ، والقول الأول في العرب أظهر لقول أبي هريرة في هاجر : « هي أمكم يا بني ماء السماء » « 4 » وبنو ماء السماء : هم بنو عمرو بن عامر من الأزد ، والأزد من سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان ، فقحطان إذا من إسماعيل « 5 » .

--> ( 1 ) علق ابن حزم على ذلك في جمهرة الأنساب : 7 قائلا : « وهذا باطل بلا شك ، إذ لو كانوا من ولد إسماعيل ، لما خص رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بني العنبر بن تميم بن مر بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان بأن تعتق منهم عائشة . وإذ كان عليها نذر عتق رقبة من بني إسماعيل ، فصح بهذا أن في العرب من ليس من ولد إسماعيل » . ( 2 ) ويقال أيضا : السراع . وفي اللسان : 8 / 376 ( همسع ) : « الهميسع » : القوي الذي لا يصرع جنبه » . وانظر الروض الأنف : 1 / 19 . ( 3 ) السيرة لابن هشام ، القسم الأول : 4 . وانظر تاريخ الطبري : 1 / 205 ، والجمهرة لابن حزم : 8 ، والروض الأنف : 1 / 19 . ( 4 ) أخرجه الإمام البخاري - رحمه اللّه - في صحيحه : 6 / 121 ، كتاب النكاح ، باب « اتخاذ السراري ومن أعتق جارية ثم تزوجها » ، والإمام مسلم - رحمه اللّه - في صحيحه : 4 / 1841 ، كتاب الفضائل ، باب « فضائل إبراهيم الخليل صلّى اللّه عليه وسلّم » . وانظر الروض الأنف : 1 / 19 . ( 5 ) ذكر الطبري هذا القول في تاريخه : 1 / 205 دون عزو . وذكره ابن حزم في الجمهرة : 7 وقال : « وهذا باطل بلا شك . . . » .