محمد بن علي البلنسي

176

تفسير مبهمات القرآن ( صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل )

فأمّا أبوه فعبد اللّه بن عبد المطلب مشهور « 1 » ، وأمّا أمّه فهي : آمنة بنت [ 15 / أ ] وهب بن عبد مناف / ابن زهرة بن كلاب « 2 » وماتت بعد عبد اللّه بخمس سنين بالأبواء « 3 » ، وهو موضع بين مكة والمدينة سمّي بذلك لتبوىء السيول فيه ، ذكره قاسم بن ثابت ، وكانت منصرفة من المدينة من زيارة أخواله ، وتركت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو ابن خمس سنين « 4 » ، وقيل إلّا شهرين . وروي « 5 » : أنّ رجلا قال يا رسول اللّه : أين أبي فقال : « في النّار فلمّا ولى الرجل قال : إنّ أبي وأباك في النّار » . تحقيق : قال الشّيخ أبو زيد في كتاب : « الروض الأنف » « 6 » : « ليس لنا أن نقول نحن هذا في أبويه - عليه السلام - » . لقوله : « لا تسبوا الأموات فتؤذوا بهم الأحياء » « 7 » وإنما قال - عليه السلام - لهذا الرجل هذه المقالة ، لأنه وجد في نفسه .

--> القرظي ونقل عن غيره : أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . سأل أيّ أبويه أحدث موتا . ( 1 و ، 2 ) أخبارهما في : المحبّر لابن حبيب : 9 ، والمنمّق في أخبار قريش لابن حبيب أيضا : 221 ، 222 ، ونسب قريش للزبيري : 261 ، والجمهرة لابن حزم : 14 - 17 . ( 3 ) جاء في هامش الأصل و ( ق ) ، ( م ) : ( سي ) : الأبواء - بفتح الهمزة ، وباء ساكنة بواحدة ممدود - : قرية من عمل الفرع مما يلي المدينة ، بينها وبين الجحفة ثلاثة وعشرون ميلا . وقيل : إنها سمّيت بذلك للوباء فيها ، وهذا لا يصح إلّا بالقلب وكان أصله « أوبا » . ذكره صاحب المشارق « ا . ه » . ينظر مشارق الأنوار للقاضي عياض : 1 / 57 ، ومعجم البلدان : 1 / 79 ، والروض المعطار : 6 . ( 4 ) ذكر ابن هشام في السيرة ، القسم الأول : 168 ، والطبري في تاريخه : 2 / 165 : أن آمنة توفيت ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ابن ست سنين . ( 5 ) أخرجه الإمام مسلم - رحمه اللّه تعالى - في صحيحه : 1 / 191 ، كتاب الإيمان ، باب : « بيان أن من مات على الكفر فهو في النّار . . . » عن أنس رضي اللّه تعالى عنه . ( 6 ) الروض الأنف : 1 / 194 . ( 7 ) أخرجه الترمذي - رحمه اللّه تعالى - في سننه : 4 / 353 ، كتاب البر والصلة ، باب « ما جاء