محمد بن علي البلنسي
172
تفسير مبهمات القرآن ( صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل )
[ 108 ] وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمانِ . . . الآية . ( سي ) : روي : أنّ فنحاصا « 1 » اليهوديّ ، وزيد بن قيس « 2 » ونفرا من اليهود قالوا لحذيفة بن اليمان ، وعمّار بن ياسر بعد وقعة أحد : ألم تروا ما أصابكم ، ولو كنتم على الحق ما هزمتم ؟ فارجعوا إلى ديننا فهو خير لكم وأفضل . فقال عمار : وكيف نقض العهد فيكم ؟ قالوا : شديد ، قال : فإنّي قد [ 14 / ب ] عاهدت ألّا أكفر / بمحمد ما عشت ، فقالت اليهود : أمّا هذا فقد صبا « 3 » ، وقال حذيفة : وأمّا أنا فقد رضيت باللّه ربا وبالإسلام دينا ، وبمحمّد نبيا ، وبالقرآن إماما وبالكعبة قبلة وبالمؤمنين إخوانا فبلغ ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : « أصبتما خيرا وأفلحتما » فنزلت الآية ، ذكره الزمخشريّ « 4 » . [ 109 ] وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ . . . . ( سه ) « 5 » : كان حيي بن أخطب ، وأبو ياسر بن أخطب « 6 » ، من أشد النّاس
--> وهو في السيرة لابن هشام ، القسم الأول : 548 . وأورده السيوطي في الدر المنثور : 1 / 260 وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم عن ابن عباس أيضا . ( 1 ) فنحاص اليهودي : أحد أحبار يهود بني قينقاع ، ومن أشدهم عداوة للإسلام . أخباره في : السيرة لابن هشام ، القسم الأول : ( 514 ، 558 ، 559 ) . ( 2 ) لم أجد ذكره في اليهود ، وذكر ابن سعد في الطبقات : 1 / 357 رجلا بهذا الاسم ، وذكر أنه كان من أشراف نصارى نجران الذين وفدوا على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 3 ) إذا خرج من دين إلى آخر . راجع غريب القرآن لابن قتيبة : 52 ، والصحاح : 1 / 59 ، ( صبأ ) ، والمفردات للراغب : 274 . ( 4 ) انظر الكشاف : 1 / 303 ، 304 . وقال الحافظ في الكافي الشاف : 10 : « لم أجده مسندا وهو في تفسير الثعلبي كذلك بلا سند ولا راو » ( 5 ) التعريف والإعلام : 13 . ( 6 ) أبو ياسر بن أخطب : يهودي من أحبار بني النضير . وعم صفية زوج النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . أخباره في السيرة لابن هشام ، القسم الأول : 514 ، 515 .